المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 313
3 -وبرصة: ابن السّكّيت في"إصلاح المنطق"، والصّحاح، والمحكم، والمختار، واللّسان، والمصباح، وحياة الحيوان للدّميريّ، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد الّذي أخطأ بتسكين الرّاء بدلا من فتحها، وعليّ راتب في تذكرته، والوسيط.
4 -وأبارص: الصّحاح، والمحكم، والأساس، والمختار، واللّسان، والمصباح، وحياة الحيوان للدّميريّ، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والوسيط. [ثمّ استشهد بشعر]
ولمّا كان"اللّسان"قد انفرد بذكر جمع خامس، هو"الأبارصة"دون أن يؤيّده معجم آخر ثبت، فإنّني أرى أن نهمل هذا الجمع.
وابن سيدة يثنّيه في"المحكم"بقوله: سوامّا أبرص، وكنيته عنده: أبو بريص.
ويقول الزّجّاج والمصباح: إنّ سامّ أبرص يقع على الذّكر والأنثى.
ويجوز أن نبني جزأي سامّ أبرص على الفتح كخمسة عشر، أو نعرب الأوّل، ونضيفه إلى الثّاني مفتوحا، لأنّه ممنوع من الصّرف.
أمّا الوزغة فهي سامّ أبرص للذّكر والأنثى؛ أو الوزغة الأنثى، والذّكر الوزغ. وجمعها: وزغ، وأوزاغ ووزغان ووزاغ. (54)
المصطفويّ: طبّ الأكبريّ (2: 148) وهو بياض شديد يظهر في ظاهر الجلد، وقد يحيط بتمام البدن، فيقال: برص منتشر، وإنّه متعسّر العلاج، ولا سيّما إذا كان مزمنا وفي التّزايد.
وإذا كان مزمنا فيسري في اللّحم والعظم حتّى يكون الشّعر والدّم في المحلّ بياضين. (1: 239)
النّصوص التّفسيريّة
الابرص
وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ. آل عمران: 49
البغويّ: (و الابرص) هو الّذي به وضح. وإنّما خصّ هذين، لأنّهما داءان عيّاءان، وكان الغالب في زمن عيسى عليه السّلام الطّبّ، فأراهم اللّه المعجزة من جنس ذلك.
نحوه الطّبرسيّ (1: 445) ، والقرطبيّ (4: 94) ، والشّربينيّ (1: 217) ، وأبو السّعود (1: 371) .
البروسويّ: (و الابرص) وهو الّذي به برص، أي بياض في الجلد يتطيّر به، وإذا استحكم فلا برء له، ولا يزول بالعلاج، ولم تكن العرب تنفر من شي ء نفرتها منه. وإنّما خصّهما بالذّكر للشّفاء، لأنّهما ممّا أعيى الأطبّاء في تداويهما، وكانوا في غاية الحذاقة في زمن عيسى عليه السّلام، وسألوا الأطبّاء عنهما؛ فقال جالينوس وأصحابه: إذا ولد أعمى لا يبرأ بالعلاج، وكذا الأبرص إذا كان بحال لو غرزت الإبرة فيه لا يخرج منه الدّم لا يقبل العلاج.
فرجعوا إلى عيسى وجاءوا بالأكمه والأبرص، فمسح يده بعد الدّعاء عليهما فأبصر الأعمى وبرئ الأبرص، فآمن به البعض وجحد البعض، وقالوا: هذا سحر. (2: 37)