فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 347

أو نحاسيّة، مدبّبة الأطراف، بحيث يكون طرف القضيب المدبّب أعلى قليلا من أعلى نقطة في البناء، والطّرف الآخر متّصلا بلوح فلزّيّ مدفون في أرض رطبة.

ومن شأن الأطراف المدبّبة أن يكون كلّ منها بابا تخرج منه الكهربائيّة المتجمّعة على السّطح تدريجا إلى السّحاب الّذي يظلّه، فيحدث التّفريغ، أي الاتّحاد بين كهربائيّة الأرض وكهربائيّة السّحاب تدريجا، ذلك التّفريغ الفجائيّ المعروف بالصّاعقة، على أنّه إذا نزلت الصّاعقة بالبناء رغم ذلك، فالأرجح جدّا أنّها تصيب القضيب المدبّب أوّل ما تصيب، وتنصرف الكهربائيّة إلى الأرض، بدلا من أن تدكّ البناء، ولذا يسمّى مثل هذا القضيب المدبّب الواصل إلى الأرض بصارفة الصّواعق.

وقد وجدوا أنّ السّطح الخارجيّ للقضيب هو الطّريق الّذي تمرّ به الكهربائيّة إلى الأرض، لذلك كلّما كان هذا السّطح أكبر كان الصّرف أعظم، والبناء أحصن؛ ولذا كانت الصّفائح أفعل في حفظ الأبنية، من مثل كتلتها من الأسلاك.

(التّفسير والمفسّرون 2: 299 - 307)

الوجوه والنّظائر

الدّامغانيّ:"برق"على وجهين: برق، أي شخص، والبرق بعينه.

فوجه منها: برق، أي شخص، ويقال: أعجب، قوله تعالى: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ القيمة: 7، أي شخص البصر.

والوجه الثّاني: البرق بعينه، قوله تعالى: فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ البقرة: 19.

وقال قتادة: البرق: الإسلام. (170)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة هو"البرق"وهو الّذي يلمع في السّحاب، وهو شرارة كهربائيّة تحدث عند التّفريغ الكهربائيّ بين سحابتين، أو بين السّحابة والأرض، وأصبح هذا البرق بخصائصه يلهم رمز التّلألؤ واللّمعان والزّينة والسّرعة، وجلب الأنظار، وما يحوم حول هذه المحاور.

واشتقّوا منه أفعالا لحكاية هذه المفاهيم حقيقة أو مجازا، فقالوا: برق البرق يبرق، وبرقت السّماء ورعدت، وبرق وجهه بالدّهن: لمع، وبرق طعامه: أدامه بدسم قليل. وبرّق منزله: زيّنه وزوّقه، وأبرقت المرأة:

تحسّنت وتعرّضت.

ومن ذلك أيضا قولهم: أرعد القوم وأبرقوا، إذا أصابهم رعد وبرق، وبرّق فلان تبريقا، إذا سافر سفرا بعيدا.

ويطلق في عصرنا هذا على الرّسالة الفوريّة الّتي ترسل من مكان إلى آخر بواسطة جهاز متطوّر: البرقيّة، لأنّها تصل إلى المرسل إليه بسرعة البرق.

2 -وقد قيّد بعضهم"البرق"بالشّدّة والضّغط النّاشئ من السّحاب، أو من شدّة تظاهر السّيوف، أو من حدّة الجمال، أو من حدّة الوعيد، أو من حدّة النّظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت