المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 350
وبإزاء هذين المثلين للمنافقين هناك مثلان للكفّار في سورة النّور: 39 و 40، ابتداء من وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ وانتهاء ب فَما لَهُ مِنْ نُورٍ وتوجد فيهما أيضا عناصر الماء والنّور والظّلمات.
وينبغي البحث حول الأمثال الأربعة معا، ومقارنة بعضها ببعض.
وللمفسّرين بحوث بديعة حولهما، ولكن دون المقارنة بينهما، لاحظ (ص ي ب) و (ظ ل م) و (ك ف ر) و (م ث ل) و (ن ف ق) ، وسائر الموادّ الّتي جاءت فيهما.
عاشرا: وتلك عشرة كاملة- أنّ التّصريح والتّأكيد لعنصر الإراءة في (4) : هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ الرّعد: 12، وفي (5) : وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ الرّوم: 4، والتّرغيب في الرّؤية في (6) : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا النّور: 43، فيه بلاغة ظاهرة، بداهة أنّ النّور والظّلمة لهما دخل في الرّؤية نفيا وإثباتا، ولا رؤية بدونهما، كما أنّ ذلك واسطة نقل كلمة البرق إلى إفادة بياض العين.