المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 356
الثّعلبيّ: العرب تقول: باركك اللّه، وبارك فيك، وبارك عليك، وبارك لك، أربع لغات.
(القرطبيّ 13: 158)
الطّوسيّ: البركة: نماء الخير، والمبارك: الّذي ينمى الخير به. والتّبرّك: طلب البركة بالشّي ء، وأصله التّبرّك من البرك، وهو ثبوت الطّير على الماء.
البركة: ثبوت الخير النّامي، ونقيضها الشّؤم، وهو إمحاق الخير وذهابه. (7: 264)
الرّاغب: أصل البرك: صدر البعير وإن استعمل في غيره، ويقال له: بركة.
وبرك البعير: ألقى ركبه، واعتبر منه معنى الملزوم، فقيل: ابتركوا في الحرب، أي ثبتوا ولازموا موضع الحرب. وبراكاء الحرب وبروكاؤها: للمكان الّذي يلزمه الأبطال.
وابتركت الدّابّة: وقفت وقوفا كالبروك وسمّي محبس الماء: بركة.
والبركة: ثبوت الخير الإلهيّ في الشّي ء، قال تعالى:
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ الأعراف: 96، وسمّي بذلك: لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.
والمبارك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ الأنبياء: 50، تنبيها على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهيّة. (44)
ابن سيدة: البركة: النّماء والزّيادة.
والتّبريك: الدّعاء بالبركة.
وبارك اللّه الشّي ء، وبارك فيه، وعليه: وضع فيه البركة، وفي التّنزيل: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها النّمل: 8، وقال أبو طالب بن عبد المطّلب:
بورك الميّت الغريب كما بو ... رك نضح الرّمّان والزّيتون
وقال:
* بارك فيك اللّه من ذي ألّ*
وفي التّنزيل: وَبارَكْنا عَلَيْهِ الصّافّات: 113.
وقوله: بارك اللّه لنا في الموت، معناه: بارك اللّه لنا فيما يؤدّينا إليه الموت، وقول أبي فرعون:
ربّ عجوز عرمس زبون ... سريعة الرّدّ على المسكين
تحسب أنّ بوركا يكفيني ... إذا غدوت باسطا يميني
جعل (بورك) اسما وأعربه. ونحو منه قولهم: من شبّ إلى دبّ، جعله اسما كدرّ وبرّ وأعربه.
وطعام بريك: مبارك فيه.
وما أبركه: جاء فعل التّعجّب فيه على نيّة المفعول.
وتبارك اللّه: تقدّس وتنزّه وتعالى وتعاظم، لا تكون هذه الصّفة لغيره.
وتبارك بالشّي ء: تفاءل به.
وحكى بعضهم: تباركت بالثّعلب الّذي تباركت به.
وبركت الإبل تبرك بروكا، وبرّكت. [ثمّ استشهد بشعر]
وأبركها هو.
وكذلك النّعامة: إذا جثمت على صدرها.