فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 228
أبو حيّان: أي يبعثكم ويحشركم للثّواب والعقاب، فأنتم لا تعجزونه وافقتم أم خالفتم. (1: 439)
الآلوسيّ: المعنى في أيّ موضع تكونوا من المواضع الموافقة لطبعكم كالأرض، أو المخالفة كالسّماء، أو المجتمعة الأجزاء كالصّخرة، أو المتفرّقة الّتي يختلط بها ما فيها كالرّمل يحشركم اللّه تعالى إليه لجزاء أعمالكم.
أو في أيّ موضع تكونوا من أعماق الأرض وقلل الجبال يقبض اللّه تعالى أرواحكم إليه، فهي على حدّ قوله تعالى: أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ ... النّساء 78.
أو أينما تكونوا من الجهات المتقابلات يمنة ويسرة وشرقا وغربا يجعل اللّه تعالى صلاتكم مع اختلاف جهاتها في حكم صلاة متّحدة الجهة، كأنّها إلى عين الكعبة أو في المسجد الحرام، فيأت بكم، مجاز عن جعل الصّلاة متّحدة الجهة. (2: 15)
2 -... إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيرًا. النّساء: 133
الزّمخشريّ: يوجد إنسا آخرين مكانكم أو خلقا آخرين غير الإنس. (1: 570)
مثله البروسويّ. (2: 299)
الآلوسيّ: أي يوجد مكانكم دفعة قوما آخرين من البشر. (5: 164)
3 -يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ...
هود: 105
الطّبريّ: اختلفت القرّاء في قراءة قوله: يوم ياتى، فقرأ ذلك عامّة قرّاء أهل المدينة بإثبات الياء فيها يوم ياتى لا تكلم ... ، وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل البصرة وبعض الكوفيّين بإثبات الياء فيها في الوصل، وحذفها في الوقف، وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة بحذف الياء في الوصل والوقف يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ ....
والصّواب من القراءة في ذلك عندي (يَوْمَ يَأْتِ) بحذف الياء في الوصل والوقف، إتّباعا لخطّ المصحف، وأنّها لغة معروفة لهذيل، تقول: ما أدر ما تقول؟
الفارسيّ: قرأ أهل الكوفة إلّا الكسائيّ وابن عامر (يأت) بغير ياء، الباقون بياء في الوصل دون الوقف، إلّا ابن كثير فإنّه أثبت الياء في الحالين:
من أثبت الياء في الوصل فهو القياس البيّن، لأنّه لا شي ء هاهنا يوجب حذف الياء في الوصل. ومن حذفها في الوقف شبّهها بالفاصلة وإن لم يكن فاصلة، لأنّ هذه الياء تشبه الحركات المحذوفة، بدلالة أنّهم قد حذفوها كما حذفوا الحركة، فكما أنّ الحركة تحذف في الوقف فكذلك ما يشبهها من هذه الحروف فكان في حكمها.
ومن أثبتها في الحالين فقد أحسن، لأنّها أكثر من الحركة في الصّوت، فلا ينبغي إذا حذفت الحركة للوقف أن تحذف الياء له، كما لا تحذف سائر الحروف. ومن حذف الياء في الحالين جعلها في الحالين بمنزلة ما يستعمل محذوفا ممّا لم يكن ينبغي في القياس أن يحذف نحو"لم يك، ولا أدر"وهي لغة هذيل. (الطّوسيّ 6: 64)