المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 434
الزّجّاج: يقال للّذي لا يبرهن حقيقته: إنّما أنت متمنّ، فجعل"يبرهن"بمعنى يبيّن. وجمع البرهان:
براهين، وقد برهن عليه: أقام الحجّة.
(ابن منظور 13: 51)
ابن دريد: برهان: معروف، من قولهم: هذا برهان هذا، أي إيضاحه. (3: 416)
الأزهريّ: قال اللّيث: البرهان: الحجّة، وإيضاحها.
قلت: ونون البرهان ليست أصليّة، وقولهم:
برهن فلان، إذا جاء بالبرهان، مولّد، والصّواب أن يقال: أبره، إذا جاء بالبرهان، كما قاله ابن الأعرابيّ إن صحّ عنه، وهي في رواية أبي عمرو.
ويجوز أن تكون النّون في"البرهان"نون جمع على"فعلان"ثمّ جعلت كالنّون الأصليّة، كما جمعوا: مصادا على مصدان، ومصيرا على مصران، ثمّ جمعوا مصران على مصارين، على توهّم أنّها أصليّة.
وقيل: [البرهرهة] هي الرّقيقة الجلد، كأنّ الماء يجري فيها من النّعمة. (6: 294)
الرّمّانيّ: [الفرق بين الدّلالة والبرهان أنّ]
"الدّلالة"قد تنبئ عن معنى فقط لا يشهد بمعنى آخر، وقد تنبئ عن معنى يشهد بمعنى آخر. و"البرهان"ليس كذلك، لأنّه بيان عن معنى آخر.
(الطّبرسيّ 1: 186)
"الدّليل"يكون وضعيّا، قد يمكن أن يجعل على خلاف ما جعل عليه، نحو دلالة الاسم على المسمّى. وأمّا"دلالة البرهان"فلا يمكن أن توضع دلالة على خلاف ما هي دلالة عليه، نحو دلالة الفعل على الفاعل، لا يمكن أن تجعل دلالة على أنّه ليس بفاعل. (أبو هلال: 55)
الجوهريّ: البرهان: الحجّة، وقد برهن عليه، أي أقام الحجّة. (5: 2078)
أتت عليه برهة من الدّهر وبرهة، أي مدّة طويلة من الزّمان.
والبرهرهة: المرأة الّتي كأنّها ترعد رطوبة، وهي فعلعلة، كرّر فيه العين واللّام. (6: 2227)
أبو هلال: الفرق بين الدّلالة والبرهان: أنّ البرهان لا يكون إلّا قولا يشهد بصحّة الشّي ء، والدّلالة تكون قولا، تقول: العالم دلالة على القديم وليس العالم قولا.
وتقول: دلالتي على صحّة مذهبي كذا، فتأتي بقول تحتجّ به على صحّة مذهبك.
وقال بعض العلماء: البرهان: بيان يشهد بمعنى آخر حقّ في نفسه، وشهادته مثال ذلك: أنّ الإخبار بأنّ الجسم محدث هو بيان بأنّ له محدثا، والمعنى الأوّل حقّ في نفسه. والدّليل: ما ينبئ عن معنى من غير أن يشهد بمعنى آخر، وقد ينبئ عن معنى يشهد بمعنى آخر، فالدّليل أعمّ.
وسمعت من يقول: البرهان: ما يقصد به قطع حجّة الخصم. فارسيّ معرّب، وأصله: بران، أي اقطع ذاك، ومنه"البرهة"وهي القطعة من الدّلالة، ولا يعرف صحّة ذلك. (55)
الهرويّ: البرهان: البيان، يقال: برهن قوله، أي بيّنه بحجّة. (1: 160)
ابن سيدة: البرهة والبرهة جميعا: الحين الطّويل من الدّهر.