فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 478

العربيّة الّتي تؤدّي المعنى نفسه. (59)

المصطفويّ: الظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو: الكسر والفتّ، وهذا المعنى يختلف بالموضوعات.

فبسّ الحنطة: بالدّقّ والسّحق.

وبسّ السّويق والدّقيق: بالتّفريق بالخلط، فإنّ الخلط يوجب الكسر والفتّ بين المجموع، من حيث إنّه مجموع.

وبسّ الإبل: يحصل بسوق الأفراد والآحاد، وتفريقها عن حالة الجماعة، سوقا ليّنا حتّى يصدق الفتّ.

وبسّ المال: إنّما يحصل بالتّفريق.

ولا يخفى أنّ"البسّ"قريب المفهوم من"البثّ"والفرق بينهما: أنّ البثّ كما سبق معناه: التّفريق، وقلنا:

إنّ البسّ هو: الكسر والفتّ. وقد يجتمعان في بعض الموارد، والفرق بينهما اختلاف الجهة واللّحاظ.

النّصوص التّفسيريّة

وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا. الواقعة: 5

ابن عبّاس: فتّتت فتّا.

مثله أبو صالح، ومجاهد وعكرمة.

(الطّبريّ 27: 168)

ومثله مقاتل. (الطّبرسيّ 5: 214)

ابن السّكّيت: معناه كسرت كسرا.

(الطّبرسيّ 5: 214)

الحسن: قلعت من أصلها. (الطّبرسيّ 5: 214)

الكلبيّ: سيّرت عن وجه الأرض تسييرا.

(الطّبرسيّ 5: 214)

ابن زيد: صارت كثيبا مهيلا.

(الطّبريّ 27: 168)

الفرّاء: صارت كالدّقيق؛ وذلك قوله: وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ النّبأ: 20. (3: 121)

أبو عبيدة: مجازها كمجاز السّويق المبسوس أي المبلول والعجين، قال لصّ من غطفان وأراد أن يخبز فخاف أن يعجّل عن الخبز فبلّ الدّقيق فأكله عجينا. وقال:

* الا تخبزا خبزا وبسّا بسّا*

صارت ترابا تربا. (ابن سيدة 8: 426)

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: فتّت الجبال فتّا، فصارت كالدّقيق المبسوس، وهو المبلول، كما قال جلّ ثناؤه: وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيبًا مَهِيلًا المزّمّل: 14، والبسيسة عند العرب: الدّقيق والسّويق تلتّ وتتّخذ زادا. (27: 167)

الزّجّاج: (بسّت) : لتّت وخلطت، و (بسّت) أيضا:

سيقت. (5: 108)

ابن كيسان: جعلت كثيبا مهيلا بعد أن كانت شامخة طويلة. (الطّبرسيّ 5: 214)

الرّاغب: (بسّت) أي فتّتت، من قولهم: بسست الحنطة والسّويق بالماء: فتتّه به، وهي البسيسة.

وقيل: معناه سقت سوقا سريعا، من قولهم: انبسّت الحيّات: انسابت انسيابا سريعا، فيكون كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت