فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 497
سعى فيما لا يدركه مثلا ب"القابض على الماء". [ثمّ استشهد بشعر] (13: 129)
نحوه الطّوسيّ. (6: 223)
البغويّ: أي إلّا كباسط كفّيه ليقبض على الماء.
والقابض على الماء لا يكون في يده شي ء ولا يبلغ إلى فيه منه شي ء، كذلك الّذي يدعو الأصنام وهي لا تضرّ ولا تنفع لا يكون بيده شي ء. (3: 13)
الزّمخشريّ: إلّا استجابة كاستجابة باسط كفّيه، أي كاستجابة الماء من بسط كفّيه إليه يطلب منه أن يبلغ فاه، والماء جماد لا يشعر ببسط كفّيه ولا بعطشه وحاجته إليه، ولا يقدر أن يجيب دعاءه ويبلغ فاه، وكذلك ما يدعونه جماد لا يحسّ بدعائهم، ولا يستطيع إجابتهم، ولا يقدر على نفعهم.
وقيل: شبّهوا في قلّة جدوى دعائهم لآلهتهم بمن أراد أن يغرف الماء بيديه ليشربه، فبسطهما ناشرا أصابعه، فلم تلق كفّاه منه شيئا، ولم يبلغ طلبته من شربه.
وقرئ (تدعون) بالتّاء (كباسط كفّيه) بالتّنوين.
نحوه الخازن (4: 10) ، وأبو السّعود (3: 446) .
ابن عطيّة: ومعنى الكلام: والّذين يدعوهم الكفّار في حوائجهم ومنافعهم لا يجيبون بشي ء.
ثمّ مثّل تعالى مثالا لإجابتهم بالّذي يبسط كفّيه نحو الماء، ويشير إليه بالإقبال إلى فيه، فلا يبلغ فمه أبدا، فكذلك إجابة هؤلاء والانتفاع بهم لا يقع.
وقوله: (هو) يراد به الماء، وهو البالغ، والضّمير في (بالغه) للفم. ويصحّ أن يكون (هو) يريد به"الفم"وهو البالغ أيضا، والضّمير في (بالغه) للماء، لأنّ الفم لا يبلغ الماء أبدا على تلك الحال. (3: 305)
مثله الفخر الرّازيّ. (19: 19)
العكبريّ: إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ التّقدير: إلّا استجابة كاستجابة باسط كفّيه. والمصدر في هذا التّقدير مضاف إلى المفعول، كقوله تعالى: لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ فصّلت: 49، وفاعل هذا المصدر مضمر، وهو ضمير الماء، أي لا يجيبونهم إلّا كما يجيب الماء باسط كفّيه إليه.
والإجابة هنا كناية عن الانقياد. (2: 755)
القرطبيّ: ضرب اللّه عزّ وجلّ الماء مثلا ليأسهم من الإجابة لدعائهم، لأنّ العرب تضرب لمن سعى فيما لا يدركه مثلا بالقابض الماء باليد. [ثمّ استشهد بشعر، ونقل قول مجاهد وابن عبّاس وأبي عبيدة]
أبو حيّان: و"الكاف"في موضع نصب، أي مثل استجابة، واستجابة مضافة في التّقدير إلى (باسط) وهي إضافة المصدر إلى المفعول. وفاعل المصدر محذوف، تقديره: كإجابة الماء من يبسط كفّيه إليه. فلمّا حذف أظهر في قوله: (الى الماء) ، ولو كان ملفوظا به لعاد الضّمير إليه، فكان يكون التّركيب: كفّيه إليه.
هذا الّذي يقدّر من كلام الزّمخشريّ في هذا التّشبيه، وتبعه أبو البقاء. (5: 377)
الآلوسيّ: أي لا يستجيبون شيئا من الاستجابة وطرفا منها، إلّا استجابة كاستجابة الماء لمن بسط كفّيه