فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 500

باسطوا أيديهم بإخراج أنفسهم. (7: 275)

البغويّ: بالعذاب والضّرب، يضربون وجوههم وأدبارهم. وقيل: بقبض الأرواح. (2: 145)

مثله الطّبرسيّ (2: 335) ، والخازن (2: 133) .

القرطبيّ: وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ ابتداء وخبر، والأصل"باسطون"قيل: بالعذاب ومطارق الحديد، عن الحسن والضّحّاك. وقيل: لقبض أرواحهم، وفي التّنزيل: وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ الأنفال: 50، فجمع هذه الآية القولين، يقال: بسط إليه يده بالمكروه.

النّسفيّ: أي يبسطون إليهم أيديهم، يقولون:

هاتوا أرواحكم، أخرجوها إلينا من أجسادكم. وهذه عبارة عن التّشديد في الإزهاق، من غير تنفيس وإمهال. (2: 23)

البروسويّ: بقبض أرواحهم كالمتقاضي الملظّ، أي كالغريم الملازم الملحّ الّذي يبسط يده إلى من عليه الحقّ، ويعنّفه عليه في المطالبة ولا يمهله، ويقول له: أخرج إليّ ما لي عليك السّاعة، ولا أزال من مكاني حتّى أنزعه من كبدك وحدقتك، أو باسطوها بالعذاب. (3: 67)

الآلوسيّ: [نحو البروسويّ وأضاف:]

وفي"الكشف"أنّه كناية عن العنف في السّياق، والإلحاح والتّشديد في الإزهاق، من غير تنفيس وإمهال، ولا بسط ولا قول حقيقة هناك.

واستظهر ابن المنير: أنّهم يفعلون معهم هذه الأمور حقيقة على الصّور المحكيّة، وإذا أمكن البقاء على الحقيقة فلا معدل عنها. (7: 224)

الطّباطبائيّ: وبسط اليد معناه واضح، غير أنّ المراد به معنى كنائيّ. ويختلف باختلاف الموارد؛ فبسط الغنيّ يده: جوده بماله وإحسانه لمن يستحقّه، وبسط الملك يده: إدارته أمور مملكته من غير أن يزاحمه مزاحم، وبسط المأمور الغليظ الشّديد يده على المجرم المأخوذ به، هو نكاله وإيذاؤه بضرب وزجر، ونحوه.

فبسط الملائكة أيديهم، هو شروعهم بتعذيب الظّالمين. وظاهر السّياق أنّ الّذي تفعله الملائكة بهؤلاء الظّالمين هو الّذي يترجم عنه قوله: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ إلخ، فهذه الجمل محكيّة عن الملائكة لا من قول اللّه سبحانه، والتّقدير: يقول الملائكة لهم: أخرجوا أنفسكم ... ، فهم يعذّبونهم بقبض أرواحهم قبضا يذوقون به أليم العذاب.

وهذا عذابهم حين الموت ولمّا ينتقلوا من الدّنيا إلى ماوراءها، ولهم عذاب بعد ذلك، ولمّا تقم عليهم القيامة، كما يشير إليه قوله تعالى: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ المؤمنون: 100. (7: 284)

مبسوطتان

وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ ... المائدة: 64

الفرّاء: وفي حرف عبد اللّه (بل يداه بسطان) والعرب تقول: الق أخاك بوجه مبسوط، وبوجه بسط.

الطّوسيّ: تكذيب منه تعالى لما قالوا، وإخبار بأنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت