فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 527

الفخر الرّازيّ: ومعنى الآية: وذكّرهم بالقرآن ومقتضى الدّين، مخافة احتباسهم في نار جهنّم بسبب جناياتهم، لعلّهم يخافون فيتّقون. (13: 28)

أبو حيّان: قال أبو بكر: استحسن بعض شيوخنا قول من قال: تسلم بعملها، لا تقدر على التّخلّص، لأنّه يقال: استبسل للموت، أي رأى ما لا يقدر على دفعه.

واتّفقوا على (ان تبسل) في موضع المفعول من أجله وقدّروا: كراهة أن تبسل ومخافة أن تبسل، ولئلا تبسل.

ويجوز عندي أن يكون في موضع جرّ على البدل من الضّمير، والضّمير مفسّر بالبدل، وأضمر الإبسال لما في الإضمار من التّفخيم، كما أضمروا ضمير الأمر والشّأن، وفسّر بالبدل وهو الإبسال، فالتّقدير: وذكّر بارتهان النّفوس وحبسها بما كسبت. كما قالوا: اللّهمّ صلّ عليه الرّؤوف الرّحيم.

وقد أجاز ذلك سيبويه، قال: فإن قلت: ضربت وضربوني قومك نصبت، إلّا في قول من قال: أكلوني البراغيث، أو يحمله على البدل من المضمر. وقال أيضا:

فإن قلت: ضربني وضربتهم قومك، رفعت على التّقديم والتّأخير إلّا أن تجعل هاهنا البدل كما جعلته في الرّفع انتهى. وقد روي قوله:

"تنخل فاستاكت به عود أسحل"بجرّ عود على أنّه بدل من الضّمير.

والمعنى: أن تبسل نفس تاركة للإيمان بما كسبت من الكفر أو بكسبها السّيّ ء. (4: 155)

الكاشانيّ: مخافة أن تسلم الى الهلاك وترتهن بسوء عملها، وأصل البسل: المنع. (2: 129)

نحوه القاسميّ (6: 2363) ، والطّنطاويّ (4: 40) .

البروسويّ: أي لئلّا تسلم إلى الهلاك وترهن (بما كسبت) بسبب ما عملت من القبائح.

وأصل البسل والإبسال: المنع، ولذا صحّ استعمال الإبسال في معنى الإسلام الى الهلاك، لأنّ الإسلام إلى الهلاك يستلزم المنع، فإنّه إذا أسلم أحد إلى الهلاك كان المسلم إليه وهو الهلاك يمنع المسلم وهو الشّخص، من الخروج عنه والخلاص منه. (3: 50)

الآلوسيّ: (ان تبسل) يكون بدلا منه، واختاره أبو حيّان، وعلى الأوجه الأخر هو مفعول لأجله، أي لئلّا تبسل، أو مخافة أو كراهة أن تبسل. ومنهم من جعله مفعولا به ل (ذكّر) . [إلى أن قال:]

مثله في قوله تعالى: عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ التّكوير: 14، أي لئلّا تحبس وترهن كلّ نفس في الهلاك أو في النّار، أو تسلم إلى ذلك أو تفضح أو تحرم الثّواب بسبب عملها السّوء، أو ذكّر بحبس أو حبس كلّ نفس بذلك. وحمل النّكرة على العموم مع أنّها في الإثبات، لاقتضاء السّياق له.

وقيل: إنّها هنا في النّفي معنى، وفيما اختاره أبو حيّان من التّفخيم وزيادة التّقرير ما لا يخفى. (7: 186)

المراغيّ: أي وذكّر النّاس وعظهم بالقرآن اتّقاء أن تبسل كلّ نفس في الآخرة بما كسبت، أي اتّقاء حبسها أو رهنها في العذاب، وتفاديا من ذلك بما بيّنه الذّكر الحكيم من أسباب النّجاة والسّعادة في هذه الدّار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت