فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 533

لذا أوثر أن يختار المجمع، أو المجامع صيغة"مفعل:"

مبسم"وأرجو مجمع القاهرة إعادة النّظر في صيغ: فعال، وفاعلة، وفاعول، لأنّ ذلك يحدث فوضى نحن في غنى عنها."

وأرى مع صاحب"النّحو الوافي"أنّنا يمكننا الاستغناء عن الصّور الجديدة كلّها، باختيار صيغة من الصّيغ القديمة تستعمل أداة موصلة إلى المعنى المراد من كلّ صيغة من هذه الصّيغ المستحدثة.

ومن معاني المبسم: الثّغر، والجمع: مباسم. (61)

النّصوص التّفسيريّة

فتبسّم

فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِنْ قَوْلِها ... النّمل: 19

الزّجّاج: لأنّ أكثر ضحك الأنبياء عليهم السّلام التّبسّم، و (ضاحكا) منصوب حال مؤكّدة، لأنّ تبسّم بمعنى ضحك. (4: 112)

الزّمخشريّ: ومعنى فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا تبسّم شارعا في الضّحك وآخذا فيه، يعني أنّه قد تجاوز حدّ التّبسّم إلى الضّحك، وكذلك ضحك الأنبياء عليهم السّلام.

وأمّا ما روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضحك حتّى بدت نواجذه، فالغرض المبالغة في وصف ما وجد منه من الضّحك النّبويّ، وإلّا فبدوّ النّواجذ على الحقيقة إنّما يكون عند الاستغراب. (3: 142)

القرطبيّ: قد قيل: إنّ تبسّم سليمان سرور بهذه الكلمة منها، ولذلك أكّد التّبسّم بقوله: (ضاحكا) إذ قد يكون التّبسّم من غير ضحك ولا رضا، ألا تراهم يقولون: تبسّم تبسّم الغضبان، وتبسّم تبسّم المستهزئين. وتبسّم الضّحك إنّما هو عن سرور، ولا يسرّ نبيّ بأمر دنيا، وإنّما سرّ بما كان من أمر الآخرة والدّين. (13: 170)

والمعنى تبسّم مقدار الضّحك، لأنّ الضّحك يستغرق التبسّم، والتّبسّم دون الضّحك وهو أوّله، يقال: بسم بالفتح يبسم بسما فهو باسم، وابتسم وتبسّم.

والمبسم: الثّغر، مثل المجلس من جلس يجلس. ورجل مبسام وبسّام: كثير التّبسّم.

فالتّبسّم: ابتداء الضّحك، والضّحك عبارة عن الابتداء والانتهاء، إلّا أنّ الضّحك يقتضي مزيدا على التّبسّم، فإذا زاد ولم يضبط الإنسان نفسه قيل: قهقهة.

والتّبسّم: ضحك الأنبياء عليهم السّلام في غالب أمرهم.

أبو حيّان: لمّا كان التّبسّم يكون للاستهزاء وللغضب كما يقولون: تبسّم تبسّم الغضبان وتبسّم تبسّم المستهزئ، وكان الضّحك إنّما يكون للسّرور والفرح، أتى بقوله: (ضاحكا) . (7: 62)

الآلوسيّ: قال ابن حجر: التّبسّم: مبادئ الضّحك من غير صوت، والضّحك: انبساط الوجه حتّى تظهر الأسنان من السّرور مع صوت خفيّ، فإن كان فيه صوت يسمع من بعيد فهو القهقهة. وكأنّ من ذهب إلى اتّحاد التّبسّم والضّحك خصّ ذلك بما كان من الأنبياء عليهم السّلام، فإنّ ضحكهم تبسّم. (19: 179)

المصطفويّ: فتبسّم تعجّبا من قولها، وقد بلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت