فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 579

في فتح مثله، نحو مررت بزيد أوّل أمس وأمس عمرو، وكذلك قال أبو الحسن.

قال: لو قلت: مررت بزيد اليوم وأمس عمرو، كان حسنا، ولم يحسن الحمل على الموضع على حدّ مررت بزيد وعمرا، فالفصل فيها أيضا قبيح، كما قبح الحمل على الجارّ وغير الجارّ، فهذا في القياس مثل الجارّ في القبح، لأنّ الفعل يصل بحرف العطف وحرف العطف هو الّذي يشرك في الفعل، وبه يصل الفعل إلى المفعول به كما يصل الجارّ، فإذا قبح الأمران وجب أن تحمل قراءة من قرأ بالنّصب على تقدير فعل آخر مضمر، يدلّ عليه (بشّرنا) . (6: 29)

الميبديّ: فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ إنّما خصّت بالبشارة جزاء على خدمتها للضّيف، وقيل: لأنّ النّساء أعظم سرورا بالولد من الرّجال، وقيل: لأنّ سارة لم يكن لها ولد، وكان لإبراهيم ولد هو إسماعيل.

وقالوا: وبشرى الملائكة لسارة هو أن قالوا: أيّتها الضّاحكة ستلدين غلاما. (4: 415)

أبو حيّان: والمعنى (فبشّرناها) على لسان رسلنا.

بشّرتها الملائكة بإسحاق وبأنّ إسحاق سيلد يعقوب.

قال ابن عطيّة: أضاف فعل الملائكة إلى ضمير اسم اللّه تعالى؛ إذ كان ذلك بأمره ووحيه.

وقال غيره: لمّا ولد لإبراهيم إسماعيل عليهما السّلام من هاجر تمنّت سارة أن يكون لها ابن، وأيست لكبر سنّها، فبشّرت بولد يكون نبيّا ويلد نبيّا، فكان هذا بشارة لها بأن ترى ولد ولدها. وإنّما بشّروها دونه، لأنّ المرأة أعجل فرحا بالولد، ولأنّ إبراهيم قد بشّروه وأمنوه من خوفه، فأتبعوا بشارته ببشارتها. (5: 243)

أبو السّعود: أي عقّبنا سرورها بسرور أتمّ منه، على ألسنة رسلنا. (3: 333)

مثله الآلوسيّ. (12: 98)

البروسويّ: قال في"التّأويلات النّجميّة": هذه البشارة لها ما كانت بشارة تتعلّق ببشريّتها وحيوانيّتها، وما كان ضحكها للسّرور بحصول الابن الّذي هو من زينة الدّنيا، وإنّما كان ضحكها لسرور نجاة القوم من العذاب، وكانت بشارتها بنبوّة ابنها إسحاق بعد إبراهيم، ومن وراء إسحاق يعقوب، أي بعد إسحاق يكون يعقوب نبيّا، وتكون النّبوّة في عقبهم إلى عهد خاتم النّبيّين محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، فإنّه يكون من عقب إسماعيل.

الطّباطبائيّ: إسحاق هو ابنها من إبراهيم، ويعقوب هو ابن إسحاق عليهما السّلام، فالمراد أنّ الملائكة بشّروها بأنّها ستلد إسحاق، وإسحاق سيولد له يعقوب ولد بعد ولد، هذا على قراءة يعقوب بالفتح، وهو منزوع الخافض. وقرئ برفع يعقوب، وهو بيان لتتمّة البشارة، والأولى أرجح. (10: 324)

بشّر

وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ. النّحل: 58

الميبديّ: أي وإذا أخبر أحدهم بولادة بنت، تغيّر لونه من الغمّ. (5: 400)

مثله القرطبيّ. (10: 116)

ابن عطيّة: لمّا صرّح بالشّي ء المبشّر به حسن ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت