فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 595
الْمُؤْمِنِينَ. يونس: 87
القرطبيّ: قيل: الخطاب لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وقيل:
لموسى عليه السّلام، وهو أظهر، أي بشّر بني إسرائيل بأنّ اللّه سيظهرهم على عدوّهم. (8: 373)
أبو حيّان: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يعني بالنّصر في الدّنيا، وبالجنّة في الآخرة. وهو أمر لموسى عليه السّلام [و أخيه] أن يتبوّآ لقومهما ويختاراها للعبادة؛ وذلك ممّا يفوّض إلى الأنبياء.
ثمّ نسّق الخطاب عامّا لهما ولقومهما باتّخاذ المساجد والصّلاة فيها، لأنّ ذلك واجب على الجمهور. ثمّ خصّ موسى عليه السّلام بالتّبشير الّذي هو الغرض، تعظيما له وللمبشّر به. (5: 186)
أبو السّعود: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بالنّصرة في الدّنيا إجابة لدعوتهم، والجنّة في العقبى. وإنّما ثنّي الضّمير أوّلا، لأنّ التّبوّء للقوم، واتّخاذ المعابد ممّا يتولّاه رؤساء القوم بتشاور، ثمّ جمع لأنّ جعل البيوت مساجد، والصّلاة فيها ممّا يفعله كلّ أحد، ثمّ وحّد لأنّ بشارة الأمّة وظيفة صاحب الشّريعة. ووضع المؤمنين موضع ضمير القوم، لمدحهم بالإيمان، والإشعار بأنّه المدار في التّبشير. (3: 269)
نحوه الآلوسيّ. (11: 172)
رشيد رضا: بحفظ اللّه إيّاهم من فتنة فرعون وملئه الظّالمين لهم، وتنجيتهم من ظلمهم. خصّ اللّه موسى بهذا الأمر، التّبشير، لأنّه من أمر الوحي والتّبليغ المنوط به، وأشرك هارون معه في الأمر الّذي قبله، لأنّه تدبير عمليّ، هو وزيره المساعد له على تنفيذه.
الطّباطبائيّ: وأمّا قوله: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ فالسّياق يدلّ على أنّ المراد به البشارة بإجابة ما سألوه في دعائهم المذكور آنفا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً يونس: 85، إلى آخر الآيتين. (10: 115)
8 -وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا.
الأحزاب: 47
الزّمخشريّ: ولقائل أن يقول: وصفه اللّه بخمسة أوصاف وقابل كلّا منها بحساب مناسب له: قابل الشّاهد بقوله: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ لأنّه يكون شاهدا على أمّته، وهم يكونون شهداء على سائر الأمم، وهو الفضل الكبير. (3: 266)
الفخر الرّازيّ: وقوله تعالى: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ عطف على مفهوم، تقديره: إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا فاشهد وبشّر، ولم يذكر"فاشهد"للاستغناء عنه، وأمّا البشارة فإنّها ذكرت إبانة للكرم، ولأنّها غير واجبة لو لا الأمر. (25: 218)
نحوه أبو حيّان. (7: 238)
أبو السّعود: عطف على مقدّر يقتضيه المقام ويستدعيه النّظام، كأنّه قيل: فراقب أحوال النّاس وبشّر المؤمنين منهم. (5: 230)
مثله البروسويّ. (7: 199)
الآلوسيّ: عطف على مقدّر يقتضيه المقام ويستدعيه النّظام، كأنّه قيل: فراقب أحوال النّاس وبشّر المؤمنين. وجوّز عطفه على الخبر السّابق، عطف