فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 596

القصّة على القصّة.

وقيل: هو معطوف عليه، ويجعل في معنى الأمر، لأنّه في معنى ادعهم شاهدا ومبشّرا ونذيرا إلخ وبشّر المؤمنين. (22: 46)

عبد الكريم الخطيب: هو معطوف على محذوف، تقديره: هذا فضل اللّه عليك، فاهنأ به، وبشّر المؤمنين.

كذلك بأنّ لهم من اللّه فضلا كبيرا، فهم أتباعك وأولياؤك. فإذا كان لك- أيّها النّبيّ- هذا العطاء الجزيل من ربّك، فإنّ للمؤمنين حظّا من عطاء ربّهم، وما كان عطاء ربّك محظورا. (11: 731)

9 -وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ. الصّفّ: 13

الزّمخشريّ: إن قلت: علام عطف قوله: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ؟

قلت: على (تؤمنون) لأنّه في معنى الأمر، كأنّه قيل:

آمنوا وجاهدوا يثبكم اللّه وينصركم، وبشّر يا رسول اللّه المؤمنين بذلك. (4: 100)

مثله الفخر الرّازيّ. (29: 318)

البروسويّ: عطف على محذوف مثل"قل"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الصّفّ: 10، وبشّرهم يا أكمل الرّسل بأنواع البشارة الدّنيويّة والأخرويّة، فلهم من اللّه فضل وإحسان في الدّارين. (9: 510)

الآلوسيّ: عطف على"قل"مقدّرا قبل قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الصّفّ: 10، وقيل: على"أبشر"مقدّرا أيضا، والتّقدير: فأبشر يا محمّد وبشّر.

وقال الزّمخشريّ: هو عطف على (تؤمنون) لأنّه في معنى الأمر، كأنّه قيل: آمنوا وجاهدوا يثبكم اللّه تعالى وينصركم، وبشّر يا رسول اللّه المؤمنين بذلك.

وتعقّبه في"الإيضاح"بأنّ فيه نظرا، لأنّ المخاطبين في (تؤمنون) هم المؤمنون، وفي (بشّر) هو النّبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم، ثمّ قوله تعالى: (تؤمنون) بيان لما قبله على طريق الاستئناف، فكيف يصحّ عطف وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه؟

وأجيب بما خلاصته: أنّ قوله سبحانه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا للنّبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم وأمّته كما تقرّر في أصول الفقه، وإذا فسّر ب (آمنوا وبشّر) دلّ على تجارته عليه الصّلاة والسّلام الرّابحة وتجارتهم الصّالحة، وقدّم (آمنوا) لأنّه فاتحة الكلّ.

ثمّ لو سلم فلا مانع من العطف على جواب السّائل بما لا يكون جوابا إذا ناسبه فيكون جوابا للسّؤال وزيادة كيف وهو داخل فيه، كأنّهم قالوا: دلّنا يا ربّنا، فقيل:

آمنوا يكن لكم كذا، وبشّرهم يا محمّد بثبوته لهم، وفيه من إقامة الظّاهر مقام المضمر، وتنويع الخطاب ما لا يخفى نبل موقعه.

واختاره صاحب"الكشف"فقال: إنّ هذا الوجه من وجه العطف على"قل"ووجه العطف على"فابشر"لخلوّهما عن الفوائد المذكورة يعني ما تضمّنه الجواب. (28: 90)

الطّباطبائيّ: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ معطوف على الأمر المفهوم من سابق الكلام كأنّه قيل:"قل"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ ... الصّفّ: 10،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت