فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 617
والبشرة: ظاهر الجلد من كلّ حيوان. (19: 181)
أبو السّعود: أي إنسانا، قيل: ليس هذا عين العبارة الجارية وقت الخطاب، بل الظّاهر أن يكون قد قيل لهم: إنّي خالق خلقا من صفته كيت وكيت، ولكن اقتصر عند الحكاية على الاسم.
وقيل: جسما كثيفا يلاقي ويباشر.
وقيل: خلقا بادي البشر بلا صوف ولا شعر.
الآلوسيّ: أي إنسانا، وعبّر به عنه اعتبارا بظهور بشرته، وهي ظاهر الجلد عكس الأدمة- خلافا لأبي زيد حيث عكس، وغلّطه في ذلك أبو العبّاس- وغيره من الصّوف والوبر ونحوهما.
ولبعض أكابر الصّوفيّة وجه آخر في التّسمية، سنذكره إن شاء اللّه تعالى في باب الإشارة، ويستوي فيه الواحد والجمع. (14: 36)
الوجوه والنّظائر
الفيروز اباديّ: [البشر] قد ورد في القرآن على ثلاثة عشر وجها:
الأوّل: بمعنى أبينا آدم الصّفيّ إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ ص: 71، إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الحجر: 28.
الثّاني: بمعنى شيخ المرسلين نوح ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ المؤمنون: 24.
الثّالث: بمعنى صالح النّبيّ أَبَشَرًا مِنَّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ القمر: 24.
الرّابع: بمعنى يوسف الصّدّيق ما هذا بَشَرًا يوسف: 31.
الخامس: بمعنى موسى وهارون فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا المؤمنون: 47.
السّادس: بمعنى جبريل فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا مريم: 17، أي ملكا، ونبّه أنّه تشبّح لها بصورة بشر.
السّابع: بمعنى ابن ماثان لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ مريم:
الثّامن: بمعنى شخص من الإسرائيليّين فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا مريم: 26، أي من بني إسرائيل.
التّاسع: بمعنى الغلامين العجميّين اللّذين قال كفّار مكّة: إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم يتعلّم القرآن وأخبار الماضين منهما يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ النّحل: 103، إنّما يعنون جبرا ويسارا.
العاشر: بمعنى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فصّلت: 6، وفيه تنبيه أنّ النّاس يتساوون في البشريّة، وإنّما يتفاضلون بما يختصّون به من المعارف الجليلة، والأعمال الجميلة، ولذلك قال بعده: يُوحى إِلَيَ تنبيها أنّي بذلك تميّزت عنكم.
الحادي عشر: بمعنى جملة المرسلين فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا التّغابن: 6.
الثّاني عشر: بمعنى جمع البشرة لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ المدّثّر: 29.
الثّالث عشر: بمعنى جملة الآدميّين ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ الرّوم: 20، ولها نظائر.
وقد ورد: البشير، والبشرى، والتّبشير، والمبشّر،