فهرس الكتاب

الصفحة 2484 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 663

وهكذا البصر لا بجزء به أبصر كما إنّا نبصر بجزء منّا لا ننتفع به في غيره، ولكنّ اللّه بصير لا يجهل شخصا منظورا إليه، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.

(العروسيّ 3: 134)

[في حديث طويل قال:]

وقلنا: إنّه سميع لا تخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش إلى الثّرى، من الذّرّة إلى أكبر منها، في برّها وبحرها. ولا تشتبه عليه لغاتها، فقلنا عند ذلك: سميع لا بأذن، وقلنا: إنّه بصير لا ببصر، لأنّه يرى أثر الذّرّة السّمحاء في اللّيلة الظّلماء على الصّخرة السّوداء، ويرى دبيب النّمل في اللّيلة الدّجيّة، ويرى مضارّها ومنافعها، وأثر سفادها وفراخها ونسلها، فقلنا عند ذلك: إنّه بصير، لا كبصر خلقه. (العروسيّ 3: 135)

الطّوسيّ: إخبار منه تعالى أنّه يجب أن يدرك المبصرات والمسموعات إذا وجدت، لأنّه حيّ، ولا يجوز عليه الآفات. (6: 447)

الزّمخشريّ: بأفعاله العالم بتهذّبها وخلوصها، فيكرمه ويقرّبه على حسب ذلك. (2: 437)

نحوه النّسفيّ (2: 306) ، وأبو السّعود (4: 110) ، والمراغيّ (15: 5) ، والطّنطاويّ (9: 5) .

5 -وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ. فاطر: 19

ابن عبّاس: هو مثل ضربه اللّه لأهل الطّاعة وأهل المعصية، يقول: وما يستوي الأعمى والظّلمات والحرور ولا الأموات، فهو مثل أهل المعصية، ولا يستوي البصير ولا النّور ولا الظّلّ والأحياء، فهو مثل أهل الطّاعة.

الطّبريّ 22: 129)

قتادة: وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ... خلقا، فضّل بعضه على بعض. فأمّا المؤمن فعبد حيّ، حيّ الأثر، حيّ البصر، حيّ النّيّة، حيّ العمل. وأمّا الكافر فعبد ميّت، ميّت البصر، ميّت القلب، ميّت العمل.

(الطّبريّ 22: 129)

ابن زيد: هذا مثل ضربه اللّه، فالمؤمن بصير في دين اللّه، والكافر أعمى. (الطّبريّ 22: 129)

نحوه القمّيّ. (2: 208)

الطّوسيّ: معناه لا يتساوى الأعمى عن طريق الحقّ والعادل عنها، والبصير الّذي يهتدي إليها قطّ، لأنّ الأوّل يستحقّ العقاب، والثّاني يستحقّ الثّواب.

مثله الطّبرسيّ. (4: 405)

الفخر الرّازيّ: المؤمن بصير حيث أبصر الطّريق الواضح، والكافر أعمى، وفي تفسير الآية مسائل:

المسألة الأولى: ما الفائدة في تكثير الأمثلة هاهنا حيث ذكر الأعمى والبصير والظّلمة والنّور، والظّلّ والحرور والأحياء والأموات.

فنقول: الأوّل: مثل المؤمن والكافر، فالمؤمن بصير والكافر أعمى، ثمّ إنّ البصير وإن كان حديد البصر ولكن لا يبصر شيئا إن لم يكن في ضوء، فذكر للإيمان والكفر مثلا، وقال: الإيمان نور والمؤمن بصير، والبصير لا يخفى عليه النّور. والكفر ظلمة، والكافر أعمى، فله صادّ فوق صادّ. (26: 16)

البيضاويّ: الكافر والمؤمن، وقيل: هما مثلان للصّنم واللّه عزّ وجلّ. (2: 271)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت