فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 662

من آيات القرآن: صاحب البصيرة، ولا شكّ أنّه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة وشيعتهم، فتأمّل ولا تغفل عن دلالة ما ذكر على تأويل ما ورد من كونه تعالى بصيرا مهما يناسب بأنّه بصير بما فعل بالنّسبة إلى النّبيّ والأئمّة عليهم السّلام وشيعتهم وأعدائهم، وكذا يبصر ويعلم ما يفعله النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام، وكذا الموالي والمعادي بالنّسبة إلى اللّه تعالى والنّبيّ والأئمّة عليهم السّلام، وولايتهم وطاعتهم ومعاداتهم ومعصيتهم ... (97)

4 -.. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. الإسراء: 1

الإمام عليّ عليه السّلام: [في حديث طويل] وبصير لا بأداة. (العروسيّ 3: 134)

بصير إذ لا منظور إليه من خلقه.

(نهج البلاغة الخطبة: 1)

وكلّ سميع غيره يصمّ عن لطيف الأصوات ويصمّه كبيرها ويذهب عنه ما بعد منها، وكلّ بصير غيره يعمى عن خفيّ الألوان ولطيف الأجسام.

(نهج البلاغة الخطبة: 64)

السّميع لا بأداة، والبصير لا بتفريق آلة.

(نهج البلاغة الخطبة: 152)

بصير لا يوصف بالحاسّة.

(نهج البلاغة الخطبة: 178)

الإمام الباقر عليه السّلام: محمّد بن مسلم قال: قلت جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق أنّه يسمع بغير الّذي يبصر ويبصر بغير الّذي يسمع؟ قال: فقال:

كذبوا وألحدوا وشبّهوا تعالى اللّه عن ذلك أنّه سميع بصير يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع.

قال: قلت: يزعمون أنّه بصير على ما يعقلونه؟

قال: فقال: تعالى اللّه إنّما يعقل ما كان بصفة المخلوق، وليس اللّه كذلك. (العروسيّ 3: 135)

الإمام الصّادق عليه السّلام: لم يزل اللّه عزّ وجلّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم، والسّمع ذاته ولا مسموع، والبصر ذاته ولا مبصر، والقدرة ذاته ولا مقدور. فلمّا أحدث الأشياء وكان المعلوم، وقع العلم منه على المعلوم والسّمع على المسموع، والبصر على المبصر، والقدرة على المقدور. (العروسيّ 3: 133)

قد سأله بعض الزّنادقة عن اللّه تعالى، وفيه قال السّائل: فيقول: إنّه سميع بصير؟

قال: وهو سميع بصير، سميع بغير جارحة، وبصير بغير آلة، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه، ليس قولي: إنّه يسمع بنفسه ويبصر بنفسه إنّه شي ء والنّفس شي ء آخر، ولكن أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا، وإفهاما لك إذ كنت سائلا.

وأقول: يسمع بكلّه لا أنّ الكلّ له بعض، ولكن أردت إفهامك والتّعبير عن نفسي، وليس مرجعي في ذلك إلّا إلى أنّه السّميع البصير العالم الخبير، بلا اختلاف الذّات ولا اختلاف المعنى. (العروسيّ 3: 134)

الإمام الرّضا عليه السّلام: سمّي ربّنا سميعا لا بجزء فيه يسمع به الصّوت لا يبصر به، كما أنّ جزءنا الّذي به نسمع لا يقوى على النّظر به. ولكن أخبر أنّه لا تخفى عليه الأصوات، ليس على حدّ ما سمّينا نحن، فقد جمعنا الاسم بالسّميع واختلف المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت