فهرس الكتاب

الصفحة 2487 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 666

تفكّر فعرف الحقّ، شبّه الّذي لا يتفكّر في الدّلائل بالأعمى، والّذي يستدلّ بها بالبصير. (4: 529)

الفخر الرّازيّ: يعني وما يستوي المستدلّ والجاهل المقلّد. (27: 79)

نحوه الشّربينيّ. (3: 49)

البيضاويّ: الغافل والمستبصر. (2: 339)

نحوه البروسويّ. (8: 199) ، والآلوسيّ(24:

79)، وشبّر (5: 354) .

الطّباطبائيّ: لمّا ذكر أنّ أكثر النّاس لا يعلمون، أكّده بأنّهم ليسوا على وتيرة واحدة، فإنّ منهم الأعمى والبصير ولا يستويان، وعطف عليهما: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ و (المسئ) فالطّائفة الأولى أولو بصيرة يتذكّرون بها، والثّانية أعمى اللّه قلوبهم فلا يتذكّرون. (17: 342)

8 -.. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.

الشّورى: 11

الطّبريّ: (البصير) لأعمالهم، لا يخفى عليه من ذلك شي ء، ولا يعزب عنه علم شي ء منه، وهو محيط بجميعه محص صغيره وكبيره. (25: 13)

الطّوسيّ: معناه أنّه على صفة يجب أن يسمع المسموعات إذا وجدت، ويبصر المبصرات إذا وجدت، وذلك يرجع إلى كونه حيّا لا آفة به.

وفائدة ذكره هاهنا هو أنّه لمّا نفى أن يكون له شبه على وجه الحقيقة والمجاز وعلى وجه من الوجوه، بيّن أنّه مع ذلك سميع بصير، لئلّا يتوهّم نفي هذه الصّفة له على الحقيقة فقط، فإنّه لا مدحة في كونه ممّا لا مثل له على الانفراد، لأنّ القدرة لا مثل لها، وإنّما المدحة في أنّه لا مثل له مع كونه سميعا بصيرا، وذلك يدلّ على التّفرّد الحقيقيّ.

نحوه الطّبرسيّ. (5: 26)

الفخر الرّازيّ: قوله: وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ يدلّ على كونه تعالى سامعا للمسموعات مبصرا للمرئيّات.

فإن قيل: يمتنع إجراء هذه اللّفظ على ظاهره، وذلك لأنّه إذا حصل قرع أو قلع انقلب الهواء من بين ذينك الجسمين انقلابا بعنف، فيتموّج الهواء بسبب ذلك، ويتأدّى ذلك التّموّج إلى سطح الصّماخ، فهذا هو السّماع، وأمّا الإبصار فهو عبارة عن تأثّر الحدقة بصورة المرئيّ؛ فثبت أنّ السّمع والبصر عبارة عن تأثّر الحاسّة، وذلك على اللّه محال؛ فثبت أنّ إطلاق السّمع والبصر على علمه تعالى بالمسموعات والمبصرات غير جائز.

والجواب: الدّليل على أنّ السّماع مغاير لتأثّر الحاسّة، إنّا إذا سمعنا الصّوت علمنا أنّه من أيّ الجوانب جاء، فعلمنا أنّا أدركنا الصّوت حيث وجد ذلك الصّوت في نفسه، وهذا يدلّ على أنّ إدراك الصّوت حالة مغايرة لتأثّر الصّماخ عن تموّج ذلك الهواء. وأمّا الرّؤية فالدّليل على أنّها حالة مغايرة لتأثّر الحدقة، فذلك لأنّ نقطة النّاظر جسم صغير، فيستحيل انطباع الصّورة العظيمة فيه.

فنقول: الصّورة المنطبعة صغيرة والصّورة المرئيّة في نفس العالم عظيمة، وهذا يدلّ على أنّ الرّؤية حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت