فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 671
نحوه البروسويّ. (5: 152، وشبّر(4: 20) ، والآلوسيّ (15: 66) ، والقاسميّ (10: 3924) .
المراغيّ: أي إنّ ربّك ذو خبرة بعبادة، فيعلم من الّذي تصلحه السّعة في الرّزق، ومن الّذي تفسده، ومن الّذي يصلحه الإقتار والضّيق، ومن الّذي يفسده، وهو البصير بتدبيرهم وسياستهم.
فعليك أن تعمل بما أمرك به أو نهاك عنه، من بسط يدك فيما تبسط فيه، وفيمن تبسطها له، ومن كفّها عمّن تكفّها عنه، فهو أعلم بمصالح العباد منك، ومن جميع الخلق، وأبصرهم بتدبير شؤونهم. (15: 41)
وبهذا المعنى جاء كلمة (بصيرا) في سورة الإسراء:
96، وطه: 35، والأحزاب: 9، وفاطر: 45، والفتح:
6 -قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا.
طه: 125
مجاهد: عالما بحجّتي. (الطّبريّ 16: 229)
قتادة: كان بعيد البصر، قصير النّظر، أعمى عن الحقّ. (الطّبريّ 16: 229)
الطّبريّ: والصّواب من القول في ذلك عندنا أنّ اللّه عزّ شأنه وجلّ ثناؤه عمّ بالخبر عنه بوصفه نفسه بالبصر، ولم يخصّص منه معنى دون معنى؛ فذلك على ما عمّه. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: قال ربّ لم حشرتني أعمى عن حجّتي ورؤية الأشياء، وقد كنت في الدّنيا ذا بصر بذلك كلّه. (16: 229)
الطّوسيّ: حكاية عمّا يقول الّذي يحشره أعمى: لم حشرتني أعمى ذاهب البصر وقد كنت بصيرا أبصر بها. وهذا يقوى أنّه أراد عمى البصر دون عمى البصيرة، لأنّ الكافر لم يكن بصيرا في الدّنيا إلّا على وجه صحّة الحاسّة.
وقيل: معناه كنت بصيرا بحجّتي عند نفسي.
النّسفيّ: في الدّنيا. (3: 69)
نحوه البروسويّ. (5: 442)
الآلوسيّ: أي في الدّنيا، كما هو الظّاهر. ولعلّ هذا باعتبار أكثر أفراد من أعرض، لأنّ من أفراده من كان أكمه في الدّنيا.
والظّاهر أنّ هذا سؤال عن السّبب الّذي استحقّ به الحشر أعمى، لأنّه جهل أو ظنّ أن لا ذنب له يستحقّ به ذلك. (16: 278)
شبّر: في الدّنيا وعند البعث. قيل: يخرج من قبره بصيرا فيعمى في حشره. (4: 177)
المراغيّ: أي قال ربّ لم حشرتني أعمى عن حجّتي وعن رؤية الأشياء على حقيقة، وقد كنت في الدّنيا ذا بصر بذلك كلّه؟ ونحو الآية: وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا الإسراء:
الطّباطبائيّ: يسبق إلى الذّهن أنّ عمى يوم القيامة يتعلّق ببصر الحسّ، فإنّ الّذي يسأل عنه هو ذهاب البصر الّذي كان له في الدّنيا، وهو بصر الحسّ دون بصر القلب الّذي هو البصيرة.
فيشكل عليه ظاهر ما دلّ على أنّ المجرمين يبصرون