فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 670

عنه. (18: 309)

نحوه الشّربينيّ. (2: 135)

البيضاويّ: عاد بصيرا لما انتعش فيه من القوّة. (1: 508)

مثله أبو السّعود. (3: 427)

أبو حيّان: قيل: فانتصب (بصيرا) على الحال.

والمعنى أنّه رجع إلى حالته الأولى من سلامة البصر. ففي الكلام ما يشعر أنّ بصره عاد أقوى ممّا كان عليه وأحسن، لأنّ"فعيلا) من صيغ المبالغة، وما عدل من"مفعل"إلى"فعيل"إلّا لهذا المعنى، انتهى."

وليس كذلك، لأنّ"فعيلا"هنا ليس للمبالغة؛ إذ"فعيل"الّذي للمبالغة هو معدول عن"فاعل"لهذا المعنى. وأمّا (بصيرا) هنا فهو اسم من بصر بالشّي ء، فهو جار على قياس"فعل"نحو ظرف فهو ظريف. ولو كان- كما زعم- بمعنى"مبصر"لم يكن للمبالغة أيضا، لأنّ"فعيلا"بمعنى"مفعل"ليس للمبالغة، نحوه: أليم وسميع بمعنى مؤلم ومسمع. (5: 346)

البروسويّ: يشير إلى أنّ الرّوح كان بصيرا في بدو الفطرة ثمّ عمى، لتعلّقه بالدّنيا وتصرّفه فيها، ثمّ ارتدّ بصيرا بوارد من القلب.

وفيه إشارة إلى أنّ القلب في بدو الأمر كان محتاجا إلى الرّوح في الاستكمال، فلمّا كمل وصلح لقبول فيضان الحقّ بين الإصبعين، ونال مملكة الخلافة بمصر القربة، في النّهاية صار الرّوح محتاجا إليها لاستتارته بأنوار الحقّ.

وذلك لأنّ القلب بمثابة المصباح في قبول نار نور الإلهيّة، والرّوح بمثابة الزّيت، فيحتاج المصباح في البداية إلى الزّيت في قبول النّار، ولكنّ الزّيت يحتاج إلى المصباح وتركيبه في النّهاية ليقبل بواسطته النّار. فإنّ الزّيت بلا مصباح وآلاته ليس قابلا للنّار، فافهم جدّا.

شبّر: بعد العمى، وقويّا بعد الضّعف، وشابّا بعد الهرم، وفرحا بعد الحزن. (3: 308)

الآلوسيّ: [ذكر مثل أبي حيّان وأضاف:]

وأيّا ما كان فالظّاهر أنّ عوده عليه السّلام بصيرا بإلقاء القميص على وجهه ليس إلّا من باب خرق العادة، وليس الخارق بدعا في هذه القصّة.

وقيل: إنّ ذاك لمّا أنّه عليه السّلام انتعش حتّى قوي قلبه وحرارته الغريزيّة فأوصل نوره إلى الدّماغ وأدّاه إلى البصر، ومن هذا الباب استشفاء العشّاق بما يهبّ عليهم من جهة أرض المعشوق. [ثمّ استشهد بشعر]

5 -إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا. الإسراء: 30

الطّبريّ: يقول: هو ذو بصر بتدبيرهم وسياستهم.

الطّبرسيّ: أي عالما بأحوالهم، بصيرا بمصالحهم، فيبسط على واحد ويضيق على آخر، يدبّرهم على ما يراه من الصّلاح. (3: 412)

أبو السّعود: تعليل لما سبق، أي يعلم سرّهم وعلنهم، فيعلم من مصالحهم ما يخفى عليهم. (4: 126)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت