فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 683

ما فيه على الوجه الأتمّ في"الطّراز المذهّب"أو فيه مجاز مرسل؛ حيث أطلق المسبّب على السّبب، وجوّز أن تكون"البصائر"مستعارة لإرشاد القرآن الخلق إلى إدراك الحقائق.

و (هذا) مبتدأ و (بصائر) خبره، وجمع خبر المفرد لاشتماله على آيات وسور، جعل كلّ منها بصيرة. و (من) متعلّقة بمحذوف وقع صفة ل (بصائر) مفيدة لفخامتها، أي بصائر كائنة منه تعالى. (9: 150)

3 -قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا.

الإسراء: 102

الطّبريّ: يعني بالبصائر الآيات، أنّهنّ بصائر لمن استبصر بهنّ، وهدى لمن اهتدى بهنّ يعرف بهنّ، من رآهنّ أنّ من جاء بهنّ فمحقّ، وأنّهنّ من عند اللّه لا من عند غيره؛ إذ كنّ معجزات لا يقدر عليهنّ ولا على شي ء منهنّ سوى ربّ السّماوات والأرض، وهو جمع بصيرة.

الطّوسيّ: أي حججا واضحة، واحدها: بصيرة.

البغويّ: جمع بصيرة، أي يبصر بها. (3: 166)

مثله الخازن. (4: 153)

الزّمخشريّ: بيّنات مكشوفات، ولكنّك معاند مكابر، ونحوه وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا النّمل: 14. (2: 468)

نحوه أبو السّعود (4: 161) ، والبروسويّ(5:

208)، والقاسميّ (10: 4007) .

ابن عطيّة: جمع بصيرة وهي الطّريقة، أي طرائق يهتدى بها. وكذلك غلب على البصيرة أنّها تستعمل في الطّريقة النّفس في نظرها واعتقادها، ونصب (بصائر) على الحال. (3: 489)

الطّبرسيّ: أي أنزلها حججا وبراهين للنّاس، يبصرون بها أمور دينهم.

وقيل: أدلّة على نبوّتي لأنّك تعلم أنّها ليست من السّحر. (3: 444)

الفخر الرّازيّ: [الصّفة الأولى] قوله: (بصائر) : أي حججا بيّنة، كأنّها بصائر العقول.

وتحقيق الكلام أنّ المعجزة فعل خارق للعادة، فعله فاعله لغرض تصديق المدّعي، ومعجزات موسى عليه الصّلاة والسّلام كانت موصوفة بهذين الوصفين، لأنّها كانت أفعالا خارقة للعادة.

وصرائح العقول تشهد بأنّ قلب العصا حيّة معجزة عظيمة لا يقدر عليها إلّا اللّه، ثمّ إنّ تلك الحيّة تلقّفت حبال السّحرة وعصيّهم على كثرتها، ثمّ عادت عصا كما كانت، فأصناف تلك الأفعال لا يقدر عليها أحد إلّا اللّه.

وكذا القول في فرق البحر وإظلال الجبل، فثبت أنّ تلك الأشياء ما أنزلها إلّا ربّ السّماوات.

الصّفة الثانية: أنّه تعالى إنّما خلقها لتدلّ على صدق موسى في دعوة النّبوّة، وهذا هو المراد من قوله:

ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ حال كونها بصائر، أي دالّة على صدق موسى في دعواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت