فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 688

القلوب دون الرّؤوس، وقوله تعالى: وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها الأعراف: 179، والآية في مقام التّعجيب، وقوله تعالى: وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً الجاثية: 23، إلى غير ذلك من الآيات.

فالمراد ب (الابصار) فيما نحن فيه هو العيون الظّاهريّة، بدعوى أنّها هي الّتي تعتبر وتفهم، فهو من الاستعارة بالكناية، والنّكتة فيه ظهور المعنى، كأنّه بالغ حدّ الحسّ. ويزيد في لطفه أنّ المورد يتضمّن التّصرّف في رؤية العين الظّاهرة. (3: 94)

2 -.. لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ. الأنعام: 103

الزّمخشريّ: البصر هو الجوهر اللّطيف الّذي ركّبه اللّه في حاسّة النّظر، به تدرك المبصرات، فالمعنى أنّ الأبصار لا تتعلّق به ولا تدركه، لأنّه متعال أن يكون مبصرا في ذاته، لأنّ الإبصار إنّما تتعلّق بما كان في جهة أصلا أو تابعا كالأجسام والهيئات، وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وهو للطف إدراكه للمدركات يدرك تلك الجواهر اللّطيفة الّتي لا يدركها مدرك. (2: 41)

وتمام البحث في"د ر ك".

3 -.. إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ.

إبراهيم: 42

ابن عبّاس: تشخص أبصار الخلائق يومئذ إلى الهواء لشدّة الحيرة، فلا يرمضون. (القرطبيّ 9: 376)

الطّوسيّ: شخوص البصر: أن تبقى العين مفتوحة لا تنطبق، لعظم ذلك اليوم. (6: 303)

الفرّاء: أي لا تغمض من هول ما ترى في ذلك اليوم. (القرطبيّ 9: 378)

البغويّ: قيل: ترتفع وتزول عن أماكنها.

الزّمخشريّ: أي أبصارهم لا تقرّ في أماكنها من هول ما ترى. (2: 382)

نحوه الشّربينيّ (2: 188) ، والقاسميّ(10:

الفخر الرّازيّ: يقال: شخص بصر الرّجل، إذا بقيت عينه مفتوحة لا يطرفها. وشخوص البصر يدلّ على الحيرة والدّهشة وسقوط القوّة. (19: 141)

البروسويّ: ترتفع فيه أبصار أهل الموقف، أي تبقى أعينهم مفتوحة لا تتحرّك أجفانهم من هول ما يرونه، يعني أنّ تأخيره للتّشديد والتّغليظ لا للغفلة عن أعمالهم ولا لإهمالهم، يقال: شخص بصر فلان كمنع، وأشخصه صاحبه، إذا فتح عينيه ولم يطرف بجفنيه. (4: 431)

شبّر: أبصارهم فلا تستقرّ ولا تنطبق، للرّعب من هول المطلع. (3: 365)

المراغيّ: أي إنّما يمهلهم ويمتّعهم بكثير من لذّات الحياة، ولا يعجّل عقوبتهم ليوم شديد الهول، ترتفع فيه أبصار أهل الموقف، وتبقى مفتوحة لا تطرف، من الفزع والاضطراب. (13: 165)

الطّباطبائيّ: شخص بصره، أي سكن بحيث لا يطرف جفنه. (12: 82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت