فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 687
الابصار
1 -.. وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ. آل عمران: 13
الطّوسيّ: معناه لأولي العقول، كما يقال: له بصر بالأمور، وليس المراد ب (الابصار) الحواسّ الّتي يشترك فيها سائر الحيوان. (2: 410)
نحوه الطّبرسيّ (1: 416) ، والفخر الرّازيّ(7:
البغويّ: لذوي العقول، وقيل: لمن أبصر الجمعين.
نحوه الخازن. (1: 274)
الفخر الرّازي: أي لأولي العقول، كما يقال: لفلان بصر بهذا الأمر، أي علم ومعرفة، واللّه أعلم.
أبو حيّان: إن كانت الرّؤية بصريّة، فالمعنى للّذين أبصروا الجمعين. وإن كانت اعتقاديّة، فالمعنى لذوي العقول السّليمة القابلة للإعتبار. (2: 396)
شبّر: لعظة لذوي البصائر. (1: 300)
الآلوسيّ: جمع بصر، بمعنى بصيرة مجازا، أو بمعناه المعروف، أي لذوي العقول والبصائر، أو لمن أبصرهم ورآهم بعيني رأسه.
وهذه الجملة إمّا من تمام الكلام الدّاخل تحت القول، مقرّرة لما قبلها بطريق التّذييل. وإمّا واردة من جهته تعالى تصديقا لمقالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. (3: 98)
رشيد رضا: أي لأصحاب الأبصار الصّحيحة الّتي استعملت فيما خلقت لأجله، من التّأمّل في الأمور، بقصد الاستفادة منها، إلّا لمن وصفوا بقوله: لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ الأعراف: 179.
وقال بعض المفسّرين: إنّ (الابصار) هنا بمعنى البصائر والعقول، من باب المجاز. وقال بعضهم: يعني ب (اولى الابصار) : من أبصروا بأعينهم قتال الفئتين.
المراغيّ: أي إنّ هذا النّصر- مع قلّة عددهم وكثرة عدوّهم- عظة لمن عقل وتدبّر، فعرف الحقّ وثلج قلبه ببرد اليقين. (3: 107)
الطّباطبائيّ: والمراد ب (الابصار) قيل: هو العيون الظّاهريّة، لكون الآية مشتملة على التّصرّف في رؤية العيون. وقيل: هو البصائر، لأنّ العبرة إنّما تكون بالبصيرة القلبيّة دون البصر الظّاهريّ.
والأمر هيّن فإنّ اللّه سبحانه في كلامه يعدّ من لا يعتبر بالعبر والمثلات أعمى، ويذكر أنّ العين يجب أن تبصر وتميّز الحقّ من الباطل.
في ذلك دعوى أنّ الحقّ الّذي يدعو إليه ظاهر متجسّد محسوس، يجب أن يبصره البصر الظّاهر، وأنّ البصيرة والبصر في مورد المعارف الإلهيّة واحد، بنوع من الاستعارة، لنهاية ظهورها ووضوحها، والآيات في ذلك كثيرة جدّا، ومن أحسنها دلالة على ما ذكرنا قوله تعالى: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ الحجّ: 46، أي أنّ الأبصار إنّما هي في