فهرس الكتاب

الصفحة 2511 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 690

والأعصاب الّتي تغذّيها، وفي مقدّمتها الجفون، والجهاز الدّمعيّ.

والجفون في حافّتها الأهداب، وهي تقي العين ليلا ونهارا من الأجسام الغريبة، الّتي تصادفها. والجهاز الدّمعيّ في الجهة الوحشيّة للحجاج، ويفرز الدّمع منعا لجفاف الملتحمة.

والعين مكوّنة على التّوالي من الطّبقات الآتية، وهي: الصّلبة والقرنيّة والمشيميّة والشّبكيّة والعين المملوءة بالرّطوبة المائيّة والجسم الزّجاجيّ والبلّوريّة.

وتجويفها تنقسم بالقزحيّة إلى قسمين، وهي ستار قابل للانقباض والانبساط، ومثقوبة في وسطها بالحدقة، الّتي وظيفتها تنظيم كمّيّة الضّوء الدّاخل في العين.

وتوجد القزحيّة عند ملتقى الصّلبة بالقرنيّة، ووظيفتها إعداد العين للرّؤية، وهي تؤثّر في تحديب البلّوريّة بانقباضها وانبساطها، فترى الأشياء على أبعاد مختلفة، وفي الشّبكيّة ينتهي العصب البصريّ.

والعين تماثل صندوق التّصوير الشّمسيّ، فأشعّة الشّي ء المرئيّ تمرّ بالقرنيّة والبلّوريّة والرّطوبة المائيّة والجسم الزّجاجيّ، فتنطبع صورته معكوسة على الشّبكيّة الّتي تشبه زجاجة التّصوير، فينقل العصب البصريّ هذه الصّورة المعكوسة الشّكل إلى المخّ، فيردّها هذا إلى العين غير معكوسة، فنشعر برؤية الشّي ء، ونحكم على شكله ولونه وحجمه. (11: 172)

المراغيّ: (و الابصار) لتشاهدوا بها الأضواء والألوان والأشكال المختلفة. (18: 45)

وهناك مباحث أخرى راجع"س م ع".

6 -يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ. النّور: 44

الطّبريّ: في تقليبه اللّيل والنّهار لعبرة لمن اعتبر به وعظة لمن اتّعظ به، ممّن له فهم وعقل، لأنّ ذلك ينبئ ويدلّ على أنّ له مدبّرا ومصرّفا ومقلّبا، لا يشبهه شي ء.

الطّوسيّ: يعني ذوي العقول الّذين يبصرون بقلوبهم.

وفي الآية دلالة على وجوب النّظر، وفساد التّقليد، لأنّه تعالى مدح المعتبرين بعقولهم، بما نبّه من الدّلالات والآيات الدّالّة على توحيده وعدله، وغير ذلك.

نحوه الطّبرسيّ (4: 148) ، والفخر الرّازيّ(24:

البروسويّ: يعني أنّ من له بصيرة يعبر من المذكور إلى معرفة المدبّر، ذلك من القدرة التّامّة والعلم الشّامل، الدّالّ قطعا على الوحدانيّة. (6: 167)

الآلوسيّ: أي لكلّ من له بصيرة يراجعها ويعملها. ف (الابصار) هنا جمع بصر، بمعنى البصيرة، بخلافها فيما سبق.

وقيل: هو بمعنى البصر الظّاهر، كما هو المتبادر منه، والتّعبير بذلك دون البصائر، للإيذان بوضوح الدّلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت