فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 706

أسرار القدرة. (أبو حيّان 8: 328)

البغويّ: أي بما ترون وبما لا ترون.

وقيل: وما تبصرون ما على وجه الأرض، وما لا تبصرون ما في بطنها.

وقيل: ما تبصرون من الأجسام، وما لا تبصرون من الأرواح.

وقيل: ما تبصرون الإنس، وما لا تبصرون الملائكة والجنّ.

وقيل: ما تبصرون ما أظهر للملائكة واللّوح والقلم، وما لا تبصرون ما استأثر بعلمه، فلم يطّلع عليه أحدا. (5: 149)

نحوه الزّمخشريّ (4: 154) ، والخازن (7: 122) .

الفخر الرّازيّ: يعمّ جميع الأشياء على الشّمول، لأنّها لا تخرج من قسمين: مبصر وغير مبصر، فشمل الخالق والخلق، والدّنيا والآخرة، والأجسام والأرواح، والإنس والجنّ، والنّعم الظّاهرة والباطنة. (30: 116)

نحوه أبو السّعود (6: 297) ، والآلوسيّ (29: 52) .

شبّر: بالمخلوقات كلّها، أو بها وبخالقها.

البروسويّ: قسم عظيم، لأنّه قسم بالأشياء كلّها، على سبيل الشّمول والإحاطة، لأنّها لا تخرج عن قسمين: مبصر، وغير مبصر، فالمبصر: المشاهدات، وغير المبصر: المغيبات، فدخل فيهما الدّنيا والآخرة، والأجسام والأرواح، والإنس والجنّ، والخلق والخالق، والنّعم الظّاهرة والباطنة، وغير ذلك ممّا يكون لائقا بأن يكون مقسما به، إذ من الأشياء ما لا يليق بأن يكون مقسما به، وإليه الإشارة بقول القاشانيّ: أي الوجود كلّه ظاهرا وباطنا، وبقول ابن عطاء: آثار القدرة وأسرارها، وبقول الشّيخ نجم الدّين: بما تبصرون من المشهودات والمحسوسات بإبصار الظّواهر، وما لا تبصرون من المغيبات ببصائر البواطن، يعني بالمظاهر الأسمائيّة والمظاهر الذّاتيّة، وبقول الحسين: أي بما أظهر اللّه لملائكته القلم واللّوح، وبما اختزن في علمه ولم يجر القلم به، ولم تشعر الملائكة بذلك.

وما أظهر اللّه للخلق من صفاته، وأراهم من صنعه، وأبدى لهم من علمه، في جنب ما اختزن عنهم إلّا كذرّة في جنب الدّنيا والآخرة، ولو أظهر اللّه ما اختزن، لذابت الخلائق عن آخرهم فضلا عن حمله.

وقال الشّيخ أبو طالب المكّيّ قدّس سرّه في"قوت القلوب": إذا كان العبد من أهل العلم باللّه والفهم عنه والسّمع منه والمشاهدة له، شهد ما غاب عن غيره، وأبصر ما عمي عنه سواه، كما قال تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ* وَما لا تُبْصِرُونَ. (10: 148)

نحوه القاسميّ. (16: 5919)

الطّباطبائيّ: ظاهر الآية أنّه إقسام بما هو مشهود لهم وما لا يشاهدون، أي الغيب والشّهادة، فهو إقسام بمجموع الخليقة، ولا يشمل ذاته المتعالية، فإنّ من البعيد من أدب القرآن أن يجمع الخالق والخلق في صفّ واحد، ويعظّمه تعالى وما صنع تعظيما مشتركا في عرض واحد. [إلى أن قال:]

وفي اختيار"ما تبصرون"و"ما لا تبصرون"للإقسام به على حقيّة القرآن، ما لا يخفى من المناسبة. فإنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت