المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 262
ومنه قوله جلّ ثناؤه: إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ المدّثّر:
24، بغير همزة.
وآثرت فلانا بكذا وكذا أوثره إيثارا، إذا فضّلته، فأنا مؤثر وهو مؤثر.
وسمنت النّاقة على أثارة، إذا سمنت على شحم قديم.
وأثرت الأرض أثيرها إثارة، إذا نبثت ترابها. [ثمّ استشهد بشعر] (3: 218)
تقول: أثرت أن أقول الحقّ آثر أثرا. وتقول: أثرت الحديث آثره أثرا فهو مأثور. (3: 273)
الأزهريّ: الإثار: شبه الشّمال يشدّ على ضرع العنز شبه كيس؛ لئلّا تعان.
وقالوا: أثر السّيف، مضموم: جرحه. وأثره، مفتوح: رونقه الّذي فيه. واثر البعير في ظهره، مضموم.
وافعل ذلك آثرا مّا، وأثرا مّا. وفي وجهه أثر وأثر. وجاء في أثره وإثره. وبوجهه إثار، بكسر الألف، ولو قلت:
أثورا، كنت مصيبا.
وفي نوادر العرب، يقال: أثر فلان يقول كذا، وطبن، وطبق، ودبق، ولفق، وفطن، وذلك إذا أبصر الشّي ء وضري بمعرفته وحذقه.
ويقال: قد أثر أن يفعل ذلك الأمر، أي فرغ له وعزم عليه.
ورجل أثر، مثال"فعل"، وهو الّذي يستأثر على أصحابه، مخفّف. يقال: قد أخذه بلا أثرة، وبلا إثرة، وبلا استئثار، أي لم يستأثر على غيره ولم يأخذ الأجود.
يقال: أثّر بوجهه وبجبينه السّجود، وأثّر فيه السّيف والضّربة.
يقال: آثر كذا وكذا بكذا وكذا، أي أتبعه إيّاه.
آثرك اللّه علينا، أي فضّلك. يقال: له عليّ أثر، أي فضل. وفي الحديث:"إنّكم ستلقون بعدي أثرة"، أي يستأثر عليكم فيفضّل غيركم نفسه عليكم في الفي ء.
استأثر اللّه بالبقاء أي انفرد بالبقاء.
وحديث مأثور يأثره عدل عن عدل.
وفي الحديث:"من سرّه أن يبسط اللّه في رزقه وينسأ في أثره فليصل رحمه"، أي في أجله، وسمّي الأجل أثرا، لأنّه يتبع العمر. (15: 120)
الفارسيّ: وأتثرته وتأثّرته: تبعت أثره.
(ابن سيده 10: 173)
ابن جنّيّ: الأثرة والأثارة: البقيّة وهي ما يؤثر، من قولهم: أثر الحديث يؤثره أثرا أو أثرة. ويقولون: هل عندك من هذا أثرة وأثارة؟ أي أثر. ومنه: سيف مأثور، أي عليه أثر الصّنعة وطريق العمل.
وأمّا الأثرة ساكنة الثّاء فهي أبلغ معنى؛ وذلك أنّها الفعلة الواحدة من هذا الأصل، فهي كقولهم: آتوني بخبر واحد أو حكاية شاذّة، أي قنعت في الاحتجاج لكم بهذا الأصل على قلّته. (الطّبرسيّ 5: 82)
الجوهريّ: الأثر: فرند السّيف. والمأثور: السّيف الّذي يقال إنّه من عمل الجنّ.
والأثر أيضا: مصدر قولك: أثرت الحديث، إذا ذكرته عن غيرك. ومنه قيل: حديث مأثور، أي ينقله خلف عن سلف.
والأثر بالضّمّ: أثر الجراح يبقى بعد البرء، وقد يثقّل مثل عسر وعسر.