فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 729
كُنْتُ بَصِيرًا طه: 125، يعني بالحجّة في الدّنيا.
مثله هارون الأعور (232) ، ونحوه الدّامغانيّ (156) .
2 -البصر
الفيروز اباديّ: ورد"البصر"في القرآن على وجوه:
بصر النّظر والحجّة: فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ* ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئًا الملك: 3، 4.
وبصر الأدب والحرمة: ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى النّجم: 17.
وبصر للتّعجيل والسّرعة: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ القمر: 50.
وبصر الحيرة والحسرة: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ القيمة: 7.
وبصر للعمى في الكافر والجهالة: وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً الجاثية: 23.
وبصر السّؤال عن المعصية والطّاعة: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ الإسراء: 36.
وبصر في عدم الفائدة والمنفعة فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ الأحقاف: 26.
وبصر للغيّ والغفلة أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ النّحل: 108.
وبصر للغطاء واللّعنة: فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ محمّد: 23.
وبصر لإبعاد المنكرين عن اللّقاء والرّؤية:
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ الأنعام: 103.
وبصر للختم والخسارة خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ البقرة: 7.
وبصر للنّظر والعبرة: فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ الحشر: 2. (بصائر ذوي التّمييز 2: 224)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: البصر، أي العين، يقال:
بصر به بصرا وبصارة وبصارة، إذا نظر إليه، وأبصر الشّي ء: رآه، وتبصّر به وتبصّره: رمقه وتأمّله، وباصره: رآه، أو نظر إليه من بعيد، ونظر معه إلى شي ء أيّهما يبصره قبل صاحبه. وتباصر القوم: أبصر بعضهم بعضا. وبصّر الجرو تبصيرا: فتح عينيه، ومن ذلك يطلق البصر على حاسّة الرّؤية وعلى الرّؤية، وقوّة البصر، والنّور الّذي تدرك به الجارحة المبصرات، ومنه:
الباصرة، أي العين.
ويقال أيضا: أراه لمحا باصرا، أي نظرا بتحديق شديد، ولقيت من فلان لمحا باصرا، أي أمرا واضحا.
ولقيه بصرا، أي حين تباصرت الأعيان ورأى بعضها بعضا، وقيل: هو في أوّل الظّلام إذا بقي من الضّوء قدر ما تتباين به الأشباح.
2 -ثمّ عمّم استعمال هذه المادّة من استبانة ماهيّة الأشياء بالبصر إلى سبر كنه الأمور بالقلب والذّهن، يقال: بصر يبصر بصارة: علم فهو بصير، وأبصر