فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 745
على قاعدتهم"الواحد لا يصدر إلّا عنه إلّا الواحد"وعكسها، وهو"الواحد لا يصدر إلّا من الواحد"، ونحن لا نريد الخوض في أمثال هذه المسائل، لاحظ"ل م ح".
3 -مسؤوليّة البصر (6) ، وهي ترجع إلى الاهتمام بالبصر، وأنّ لها دخلا كالسّمع والفؤاد في الهداية والضّلالة، وأنّ الإنسان مسؤول عن جوارحه أمام اللّه.
4 -الغشاوة على البصر، فإنّ الإنسان إذا لم يراع واجبه أمام البصر وسائر جوارحه، ولم يستثمرها فيما خلقها اللّه لأجله، فسوف يجعل اللّه على بصره غشاوة، كما يختم على سمعه وقلبه (7) .
ويلاحظ: أنّ البصر في (6) جاء مع السّمع والفؤاد، إعلاما بأنّها جميعا مسؤول عنها. أمّا في (7) فجاء مع السّمع والقلب وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ، وقد خصّهما بالختم، وخصّ البصر بالغشاوة، وفيها نكات، لاحظ"خ ت م"و"غ ش و"و"ف أد"و"ق ل ب".
5 -البصر بعد الموت (8) و (9) مع تفاوت عكسيّ فيهما، ففي (8) وصف لأمارات ما بعد الموت، ابتداء ببرق البصر فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ، أي أنّ الإنسان بعد الموت يشخص بصره إلى نقطة، لا يتحرّك فيبرق، ثمّ خسف القمر، وجمع الشّمس والقمر، ويومئذ يقول الإنسان من شدّة العناء: أين المفرّ. ف"البصر"في هذه الآية لا يتحرّك ولا يرى شيئا.
بعكسه في (9) ، وهي وصف لحالة الإنسان في القيامه عند الحساب فبصره يرى كلّ شي ء صدر عنه في الدّنيا. أو يرى لسان الميزان، ميزان الأعمال أنّه عدل مستقيم. أو يرى الآخرة وكان غافلا عنها ومنكرا لها في الدّنيا، على خلاف بينهم. والحديد: كناية عن كونه نافذ البصر، كما يقال: حديد النّظر، وحديد الفهم، ولسان حديد.
والمفسّرون بين من يجعل البصر هنا بصر العين، ومن يجعله بصر القلب، وهم بين من يجعل المخاطب بها الكافر، وكلّ النّاس مؤمنهم وكافرهم، ومن يجعلها خطابا للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله. والأقرب إلى السّياق عندنا أنّ المخاطب هو منكر الآخرة، وأنّ البصر بصر العين، وأنّ المبصر هو ما أنكره في الدّنيا من خبر الآخرة، وهي كقوله: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا مريم: 38، لاحظ النّصوص، وراجع"ح د د".
6 -وصف لما رآه النّبيّ ليلة الإسراء (10) ، وأنّ بصره ما زاغ ولا طغى، بل رأى بعض آيات ربّه الكبرى. وهذه نظير آية الإسراء لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا، فبصره صلّى اللّه عليه وآله حينذاك كان حديدا، رأى ما رأى بإمعان، لا يكذّبه قلبه، ولم يختلجه شكّ ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى * أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ... الْكُبْرى النّجم: 11 - 18، إلّا أنّها مع عظمها كانت بعض آيات ربّه دون جميعها.
ب- أبصار: (38) مرّة في (35) آية:
1 -لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الأنعام: 103
2 -قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
يونس: 31
3 -وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ