فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 744
كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ القمر: 49، 50
3 -5 - الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ* ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ الملك: 3، 4
6 -وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
الإسراء: 36
7 -أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ الجاثية: 23
8 -بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ* يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ* فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ* وَخَسَفَ الْقَمَرُ* وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ* يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
القيمة: 5 - 10
9 -لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ق: 22
10 -ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى * لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى النّجم: 17، 18
يلاحظ أوّلا: أنّ الآيات كلّها مكّيّة، كأنّ اللّه تعالى ركّز عند بدء البعثة في توجيه النّاس إلى خاصيّة البصر وما يترتّب عليه من اليقين والبصيرة، وقد سبق مثله في"البصائر".
ثانيا: ليست الآيات على وتيرة واحدة وفي مغزى واحد، بل هي في أغراض شتّى:
1 -الحثّ على إعمال البصر في ما خلق اللّه من شي ء حتّى يرى استحكام صنعه وإتقان حكمته، وهي الآيات (3) إلى (5) . حيث أمر اللّه الإنسان بأن ينظر في خلق سبع سماوات طباقا، وهي خلق الرّحمان، حتّى يرى أن ليس فيها من تفاوت وفطور، ثمّ يرجع البصر كرّتين ليقف على خلل فيها، لكنّ البصر يرجع خاسئا، لا يرى فيها عوجا ولا خللا.
وقد كرّر البصر فيها ثلاث مرّات تأكيدا في الاهتمام به، كما كرّر"ليلة القدر"في سورة القدر ثلاث مرّات اهتماما بشأنها، وله نظائر في القرآن.
2 -ما دلّ على نفوذ أمر اللّه وتحقّقه فورا وبسهولة"كلمح البصر"، وفيه آيتان (1) و (2) ، وجاء فيهما"لمح البصر"كمثل لسرعة العمل وسهولته، وصار مثلا شائعا بين الأنام، اقتباسا من القرآن في الأدب العربيّ، وترجمته في الفارسيّة"يك چشم به هم زدن"، وربّما راج في سائر اللّغات الإسلاميّة أيضا، ولا نعلم له وجودا عند العرب قبل نزول القرآن.
والآيتان- مع اشتراكهما في ذلك- تختلفان؛ حيث أنّ الأولى راجعة إلى أمر السّاعة والقيامة، وأنّها تتحقّق بسرعة وسهولة في آن واحد. أمّا الثّانية فتدلّ على أنّ خلق الأشياء ينفّذ بأمر واحد من اللّه تعالى، أي أنّه في تكوين الأشياء لا يحتاج إلى تكرار الأمر، بل أمره هو خلقه بلا تأنّ. فأمر اللّه في الدّنيا والآخرة نافذ جار دون تفاوت بين العالمين، هذا ما دلّت عليه الآيتان.
وقد حمل الفلاسفة هذه الآية على أنّ للّه إرادة واحدة تكوينيّة قديمة، وطبّقوها على ما عندهم من توجيه ربط الحادث بالقديم والكثير بالواحد، اعتمادا