فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 755

ويقال: بصّلته من ثيابه، أي جرّدته منها، كما يقال:

قشّرت الشّي ء، أي نزعت عنه قشره؛ إذ من معاني"فعّل"السّلب.

2 -وجاء لفظ"البصل"في بعض اللّغات السّاميّة باختلاف يسير لما في العربيّة؛ ففي العبريّة"باصال"، وفي السّريانيّة"بصلا"، وفي الآراميّة"بصلا".

إلّا أنّ لفظه في العبريّة الحديثة يضارع اللّفظ العربيّ تقريبا، فهم يقولون اليوم:"بصل"، بكسر الباء والصّاد.

(لاحظ ب ق ل) .

الاستعمال القرآنيّ

جاءت منها آية واحدة وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ... البقرة: 61

يلاحظ أوّلا: أنّ الآية من جملة آيات كثيرة نزلت في شأن بني إسرائيل في سورة البقرة، وهي حاكية قلّة صبرهم وعدم رشدهم، حتّى سألوا نبيّهم بمثل هذه الأسئلة المتدنّية، ومنها أنّهم طلبوا منه أن يدعو اللّه ليخرج لهم هذه النّباتات الّتي وصفها اللّه بأنّها أدنى ممّا رزقهم من المنّ والسّلوى، ناسين ما أنعم اللّه عليهم من الدّين والخلاص من سلطة الجائرين.

ثانيا: أنّ ما جاء في الآية من النّباتات لم يتكرّر شي ء منها في موضع آخر من القرآن، فهذه الآية وحيدة بألفاظها، فما هو الوجه في ذلك؟

لعلّ هذه النّباتات كانت غير ذي بال عند العرب- حسب ما نعلمه- أو تأكيد من اللّه لدناءتها؛ بحيث لا يليق ذكرها إلّا حكاية عن بني إسرائيل.

ثالثا: هناك جناس لفظيّ بين الكلمتين، وتناسب لحنيّ بين حرفي السّين والصّاد في (عدسها وبصلها) ، فجاءتا معا في ذيل تلك النّباتات، وقدّم عليهما ما ليس فيه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت