المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 778
إِلَيْنا.
وليست (بضاعة) وحيدة بهذه المزيّة، بل في سورة يوسف جملة من الأمثال السّائرة لفظا أو معنى، ففي صدرها: حسن يوسف وعفّته وصبره، وسماحته أمام إخوته، وأمانته تجاه الملك، ونجاته من ضيق الجبّ وتسنّمه عرش الملك، ونحوها.
أمّا سوى ذلك من الأمثال فكلّها لها علاقة بيوسف، مثل: إخوة يوسف وحسدهم وكيدهم له، ذئب يوسف، قميص يوسف وشهادته على كذب أكل الذّئب إيّاه، وبراءته من تهمة الفاحشة بشقّه من دبره، وردّ بصر أبيه من أجله، عشق امرأة العزيز ليوسف، قطع النّسوة أيديهنّ إعجابا بيوسف، سجن يوسف، تعبيره الرّؤيا، قول امرأة العزيز: الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُ يوسف: 51، في شأن براءة يوسف وقولها: إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ يوسف: 53، قول يعقوب والد يوسف:
وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ يوسف: 87، قوله لإخوته: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يوسف: 92، سجودهم جميعا ليوسف، استغفار يعقوب لإخوة يوسف، لفظة"البشير"وغيرها قد أثّرت تأثيرا بالغا في الأدب الإسلاميّ عموما وفي الأدب الفارسيّ خصوصا.
فلو جمعت تلك الآثار الّتي تأثّرت بسورة يوسف وقصّته لكوّنت موسوعة أدبيّة كبيرة، لاحظ"يوسف".