فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 837
والشّرائع. (21: 33)
الطّباطبائيّ: في الآية دلالة على أنّ (الباطل) لا دوام له، كما قال تعالى في موضع آخر: وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ إبراهيم: 26. (13: 177)
3 -بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ. الأنبياء: 18
مجاهد: (الباطل) : الشّيطان، وكلّ ما في القرآن من الباطل فهو الشّيطان. (القرطبيّ 11: 277)
قتادة: (الحقّ) : كتاب اللّه، و (الباطل) : إبليس.
(الطّبريّ 17: 11)
الطّبريّ: لكن ننزّل الحقّ من عندنا، وهو كتاب اللّه، وتنزيله على الكفر به وأهله. (17: 10)
البغويّ: (بالحقّ) : بالإيمان (على الباطل) : على الكفر.
وقيل: (الحقّ) : قول اللّه، فإنّه لا ولد له، و (الباطل) قولهم: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ... البقرة: 116. (3: 285)
الميبديّ: يعني بالإسلام على الشّرك، وبالحجّة على الشّبهة، وبالوعظ على المعاصي.
وقيل: (الحقّ) : القرآن، و (الباطل) : إبليس، والتّقدير في اللّغة: على ذي الباطل. (6: 217)
نحوه القرطبيّ. (11: 277)
الطّبرسيّ: بل نورد الأدلّة القاهرة على الباطل، وقيل: نرمي بالحجّة على الشّبهة، وقيل: بالإيمان على الكفر. (4: 42)
ابن الجوزيّ: أي نسلّط الحقّ وهو القرآن، (على الباطل) وهو كذبهم. (5: 344)
البروسويّ: أن نغلب (الحقّ) الّذي من جملته:
الجد والإيمان والقرآن ونحوها، على (الباطل) الّذي من جملته: اللّهو والكفر والأباطيل الأخر. (5: 461)
نحوه الآلوسيّ. (17: 20)
الطّباطبائيّ:"الحقّ والباطل"مفهومان متقابلان، ف (الحقّ) هو الثّابت العين، و (الباطل) : ما ليس له عين ثابتة، لكنّه يتشبّه بالحقّ تشبّها، فيظنّ أنّه هو، حتّى إذا تعارضا بقي الحقّ وزهق الباطل، كالماء الّذي هو حقيقة من الحقائق، والسّراب الّذي ليس بالماء حقيقة، لكنّه يتشبّه به في نظر النّاظر، فيحسبه الضّمآن ماء، حتّى إذا جاءه لم يجده شيئا.
وقد عدّ سبحانه في كلامه أمثلة كثيرة من"الحقّ والباطل"فعدّ الاعتقادات المطابقة للواقع من الحقّ، وما ليس كذلك من الباطل، وعدّ الحياة الآخرة حقّا، والحياة الدّنيا- بجميع ما يراه الإنسان لنفسه فيها ويسعى له سعيه من ملك ومال، وجاه وأولاد وأعوان ونحو ذلك- باطلا، وعدّ ذاته المتعالية حقّا، وسائر الأسباب الّتي يغترّ بها الإنسان ويركن إليها من دون اللّه باطلا، والآيات في ذلك كثيرة، لا مجال لنقلها في المقام.
والّذي يستند إليه تعالى بالأصالة هو الحقّ دون الباطل، كما قال: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ آل عمران: 60، وقال: وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ص: 27، وأمّا الباطل من حيث إنّه باطل فليس ينتسب إليه بالاستقامة، وإنّما هو لازم نقص