فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 840
مثله الكلبيّ ومقاتل. (البغويّ 3: 686)
أبو سليمان الدّمشقيّ: لا يبتدئ الصّنم من عنده كلاما فيجاب، ولا يردّ ما جاء من الحقّ بحجّة.
(ابن الجوزيّ 6: 466)
الطّبريّ: يقول: وما ينشئ الباطل خلقا.
و (الباطل) هو فيما فسّره أهل التّأويل: إبليس، (و ما يعيد) يقول: ولا يعيده حيّا بعد فنائه. (22: 106)
الزّجّاج: أي قل جاء أمر اللّه الّذي هو الحقّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ، (ما) في موضع نصب على معنى وأيّ شي ء يبدئ الباطل، وأيّ شي ء يعيد.
والأجود أن يكون (ما) نفيا، على معنى ما يبدئ الباطل وما يعيد، و (الباطل) هاهنا: إبليس.
والمعنى وما يعيد إبليس وما يفيد، أي لا يخلق ولا يبعث، واللّه عزّ وجلّ الخالق والباعث.
ويجوز أن يكون (الباطل) : صاحب الباطل وهو إبليس. (4: 258)
الطّوسيّ: لأنّ الحقّ إذا جاء أذهب الباطل، فلم يبق له بقيّة يبدئ بها ولا يعيد.
وقيل: إنّ المراد به كلّ معبود من دون اللّه بهذه الصّفة. (8: 407)
نحوه الطّبرسيّ. (4: 396)
القشيريّ: (الباطل) على ممرّ الأيّام لا يزيد إلّا زهوقا، و (الحقّ) على ممرّ الأيّام لا يزداد إلّا قوّة وظهورا.
البغويّ: أي ذهب الباطل وزهق، فلم يبق منه بقيّة يبدئ شيئا أو يعيد، كما قال تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ الأنبياء: 18. (3: 685)
الزّمخشريّ: قيل: (الباطل) إبليس لعنه اللّه، أي ما ينشئ خلقا ولا يعيده. المنشئ والباعث هو اللّه تعالى.
وقيل للشّيطان: الباطل، لأنّه صاحب الباطل، أو لأنّه هالك، كما قيل له: الشّيطان؛ من شاط، إذا هلك.
ابن عطيّة: قالت فرقة: (الباطل) هو غير الحقّ من الكذب والكفر ونحوه، استعار له الإبداء والإعادة ونفاهما عنه، كأنّه قال: وما يصنع الباطل شيئا.
وقالت فرقة: (الباطل) الشّيطان، والمعنى ما يفعل الشّيطان شيئا مفيدا، أي ليس يخلق ولا يرزق.
وقالت فرقة: (ما) استفهام، كأنّه قال: وأيّ شي ء يصنع الباطل؟ (4: 426)
ابن الجوزيّ: إنّه الباطل الّذي يضادّ الحقّ، فالمعنى ذهب الباطل بمجي ء الحقّ، فلم يبق منه بقيّة يقبل بها أو يدبر، أو يبدئ أو يعيد، ذكره جماعة من المفسّرين. (6: 466)
الفخر الرّازيّ: أي الباطل لا يفيد شيئا في الأولى ولا في الآخرة، فلا إمكان لوجوده أصلا، والحقّ المأتيّ به لا عدم له أصلا. وقيل: المراد لا يبدئ الشّيطان ولا يعيده.
وفيه معنى لطيف، وهو أنّ قوله تعالى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِ سبأ: 48، لمّا كان فيه معنى قوله تعالى:
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ الأنبياء: 18، كان يقع لمتوهّم أنّ الباطل كان، فورد عليه الحقّ فأبطله ودمغه، فقال هاهنا: ليس للباطل تحقّق أوّلا وآخرا،