فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 850
القول بالبنات للّه، والأحكام الّتي يشرّعها لهم أئمّة الضّلال. (12: 297)
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى: أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ العنكبوت: 67.
4 -قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ. العنكبوت: 52
ابن عبّاس: أي صدّقوا بغير اللّه.
(الطّبرسيّ 4: 289)
قتادة: الشّرك. (الطّبريّ 21: 7)
مقاتل: بعبادة الشّيطان. (الطّبرسيّ 4: 289)
يحيى بن سلّام: بإبليس. (الماورديّ 4: 289)
الطّبريّ: صدّقوا بالشّرك، فأقرّوا به. (21: 7)
الماورديّ: فيه وجهان:
أحدهما: بإبليس، قاله يحيى بن سلّام.
الثّاني: بعبادة الأوثان والأصنام، قاله ابن شجرة.
الطّوسيّ: إنّما وصفهم بالإيمان مقيّدا بالباطل، كما يقال: فلان كافر بالطّاغوت مقيّدا، وإنّما الإطلاق لا يجوز فيهما. (8: 219)
الزّمخشريّ: هو ما تعبدون من دون اللّه.
مثله الكاشانيّ. (4: 120)
ابن عطيّة: يريد بالأصنام والأوثان وما يتبع أمرها من المعتقدات. والباطل هو أن يفعل فعل يراد به أمرها، وذلك الأمر لا يكون عن ذلك الفعل.
والأصنام أريد بأمرها الأكمل والأنجح في زعم عبّادها، وليس الأكمل والأنجح إلّا رفضها، فهي إذا باطل. (4: 323)
الفخر الرّازيّ: إنّ اللّه تعالى لمّا بيّن الطّريقين في إرشاد الفريقين المشركين وأهل الكتاب، عاد إلى الكلام الشّامل لهما والإنذار العامّ، فقال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ أي الّذين آمنوا بما سوى اللّه، لأنّ ما سوى اللّه باطل، لأنّه هالك بقوله: كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ القصص:
88، وكلّ ما هلك فقد بطل، فكلّ هالك باطل، وكلّ ما سوى اللّه باطل، فمن آمن بما سوى اللّه فقد آمن بالباطل، وفيه مسائل:
الأولى: قوله: أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ يقتضي الحصر، أي من أتى بالإيمان بالباطل والكفر باللّه فهو خاسر، فمن يأتي بأحدهما دون الآخر ينبغي أن لا يكون خاسرا.
فنقول: يستحيل أن يكون الآتي بأحدهما لا يكون آتيا بالآخر. أمّا الآتي بالإيمان بما سوى اللّه فلأنّه أشرك باللّه، فجعل غير اللّه مثل غيره، لكن غيره عاجز جاهل ممكن باطل، فيكون اللّه كذلك، فيكون إنكارا للّه وكفرا به.
وأمّا من كفر به وأنكره فيكون قائلا: بأنّ العالم ليس له إله موجد، فوجود العالم من نفسه، فيكون قائلا: بأنّ العالم واجب، والواجب إله، فيكون قائلا: بأنّ غير اللّه إله، فيكون إثباتا لغير اللّه وإيمانا به.