فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 882
وكذلك فيها جملة من الثّنائيّات، مثل: الإثم والعدوان (18) ، والمنّ والأذى (4) ، وأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ في (5) ، وما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ في (15) ، والذّهب والفضّة (21) ، والأحبار والرّهبان (21) ، والسّماء والأرض (29) ، والسّماوات والأرض (28) ، وقياما وقعودا (28) ، وظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا في (29) .
وجاء الباطل مقدّما على الحقّ في أربع آيات: (10) و (11) و (16) و (17) ، وجاء الحقّ مقدّما على الباطل في ثماني آيات: (9) إلى (16) و (12) إلى (15) ، أي ضعف الباطل.
وجاء الحقّ والباطل معا (13) مرّة: (1) و (2) و (6) إلى (17) ، وجاء الباطل وحده (13) مرّة أيضا: (18) إلى (19) .
أمّا النّسبة بين أعداد الحقّ والباطل فتبدو أنّ الحقّ نحو عشرة أضعاف الباطل، فإنّ الباطل جاء في القرآن نحو (29) مرّة، والحقّ نحو (247) مرّة، لاحظ"ح ق ق".
سابعا: ويخطر بالبال- واللّه أعلم- أنّ اللّه أراد في هذه الآيات المبنيّة على التّقابل والتّعادل مرّتين مرّتين، التّركيز على البون الشّاسع بين الحقّ والباطل، وأنّهما لا يتداخلان ولا يختلطان ولا يتّحدان، وأنّ الحقّ حقّ أبدا، والباطل باطل أبدا، وهما مفترقان مثل اللّيل والنّهار والبياض والسّواد والنّور والظّلمات، وأنّهما يسعان كلّ شي ء أبد الآباد، فما من شي ء إلّا وفيه حقّ وباطل، وعلى البصير اليقظان التّمييز بينهما.
ثامنا: أنّ كثيرا من نصوص الأكل بالباطل قد سبق ذكر نظائرها في"أ ك ل"فليلاحظ.