فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 104

نشاء. وأصله: الرّجوع، من قولهم: باء بكذا، أي رجع به. (9: 50)

نحوه الطّبرسيّ. (4: 511)

الآلوسيّ: أي يتبوّأ منّا في أيّ مكان أراده من جنّته الواسعة، لا أنّ كلّا منهم يتبوّأ في أيّ مكان من مطلق الجنّة، أو من جنّات غيره المعيّنة لذلك الغير، فلا يقال:

إنّه يلزم جواز تبوّء الجميع في مكان واحد وحدة حقيقة، وهو محال، أو أن يأخذ أحدهم جنّة غيره، وهو غير مراد.

وقيل: الكلام على ظاهره، ولكلّ منهم أن يتبوّأ في أيّ مكان شاء من مطلق الجنّة ومن جنّات غيره، إلّا أنّه لا يشاء غير مكانه، لسلامة نفسه وعصمة اللّه تعالى له عن تلك المشيئة. (24: 35)

المراغيّ: أي وجعلنا نتصرّف في أرض الجنّة تصرّف الوارث فيما يرث، فنتّخذ منها مباءة ومسكنا حيث شئنا. (24: 39)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الباءة، أي منزل القوم حين يتبوّأون في قبل واد أو سند جبل، ثمّ أطلق على كلّ منزل ينزله القوم، يقال: تبوّأوا منزلا، أي اتّخذوه لهم منزلا، وأبأت القوم منزلا وبوّأتهم: اتّخذته لهم، وبوّأته لهم: هيّأته لهم، وأبأت بالمكان: أقمت به.

والمباءة: منزل القوم أيضا، وهو إمّا مصدر ميميّ، مثل: المجاعة، أو اسم مكان مثل: المناحة، يقال: استباء المكان، أي اتّخذه مباءة.

والمباءة: معطن القوم للإبل حيث تناخ في الموارد، وبيتها في الجبل، وكذا منزل الغنم أيضا، وفي الحديث:

"قال له رجل: أصلّي في مباءة الغنم؟ قال: نعم". ويقال أيضا: أبأت الإبل فأنا أبيئها إباءة، أي رددتها إلى المباءة، وهو المراح الّذي تبيت فيه. وأبأت على فلان ماله: أرحت عليه إبله وغنمه، وأبأت على بني فلان مالا: أعطيتهم إيّاه وسقته إليهم.

والمباءة: كناس الثّور الوحشيّ، وبيت النّحل في الجبل، ومتبوّأ الولد من الرّحم، ومرجع الماء إلى جمّ البئر، وموضع وقوف سائق السّانية عند البئر.

والبيئة: اسم مصدر مثل: الحيرة، من قولهم: تبوّأت منزلا، فهو كالباءة، أي الموضع الّذي يتبوّأ فيه. أو مصدر مثل: الحيطة، من: باء يبوء بيئة، أي رجع إلى أهله، يقال: فلان حسن البيئة، وباء بيئة سوء، أي بحال سوء.

والبواء: مصدر باء فلان بذنبه يبوء بوء وبواء، أي احتمله كرها لا يستطيع دفعه عن نفسه، وكأنّ المذنب صار مأوى الذّنب ومنزله. وباء فلان بدم فلان: أقرّ به على نفسه واحتمله طوعا علما بوجوبه. وباء الرّجل بصاحبه: قتل به، ومنه المثل:"باءت عرار بكحل"، وهما بقرتان قتلت إحداها بالأخرى.

ثمّ استعمل"البواء"اسما للمفرد والمثنّى والجمع، بمعنى الكف ء والنّظير؛ إذ هو مأوى طالب العدل ومظنّته، يقال: هم في هذا الأمر بواء، أي أكفاء ونظراء، وقسّم المال على بواء: على سواء، وكلّمناهم فأجابونا عن بواء واحد، أي أجابونا جوابا واحدا. ومنه حديث الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت