المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 115
الأماكن المعتادة مع القدرة على غيرها، أدلّ على الأدب والكرم قال تعالى: مِنْ كُلِّ بابٍ (2: 157)
الصّافيّ: من أبواب غرفهم وقصورهم. (3: 68)
البروسويّ: من أبواب المنازل، فإنّه يكون لمقامهم ومنازلهم أبواب، فيدخلون عليهم، من كلّ باب ملك.
الآلوسيّ: قال أبو الأصمّ: أريد من كلّ باب من أبواب البرّ، كباب الصّلاة، وباب الزّكاة، وباب الصّبر.
وقيل: من أبواب الفتوح والتّحف. قيل: فعلى هذا المراد بالباب: النّوع، و (من) للتّعليل، والمعنى يدخلون لإتحافهم بأنواع التّحف. وتعقّب بأنّ في كون"الباب"بمعنى النّوع كالبابة نظرا، فإنّ ظاهر كلام"الأساس"وغيره يقتضي أن يكون مجازا أو كناية عمّا ذكر، لأنّ الدّار الّتي لها أبواب إذا أتاهم الجمّ الغفير يدخلونها من كلّ باب، فأريد به دخول الأرزاق الكثيرة عليهم، وأنّها تأتيهم من كلّ جهة، وتعدّد الجهات يشعر بتعدّد المأتيّات، فإنّ لكلّ جهة تحفة. (13: 144)
الطّباطبائيّ: وهذا عقبى أعمالهم الصّالحة الّتي داموا عليها في كلّ باب من أبواب الحياة بالصّبر على الطّاعة وعن المعصية وعند المصيبة، مع الخشية والخوف.
مكارم الشّيرازيّ: يستفاد من آيات القرآن الكريم والأحاديث الشّريفة أنّ للجنّة عدّة أبواب، ولكن هذا التّعدّد للأبواب ليس لكثرة الدّاخلين إلى الجنّة فيضيق عليهم الباب الواحد، وليس كذلك للتّفاوت الطّبقيّ حتّى تدخل كلّ مجموعة من باب، ولا لبعد المسافة أو قربها، ولا لجمال الأبواب وكثرتها.
وأبواب الجنّة ليست كأبواب القصور والبساتين في الدّنيا، بل تعدّدت هذه الأبواب بسبب الأعمال المختلفة للأفراد. ولذا نقرأ في بعض الأخبار أنّ للأبواب أسماء مختلفة، فهناك باب يسمّى: باب المجاهدين، والمجاهدون يدخلون بسلاحهم من ذلك الباب إلى الجنّة، والملائكة تحيّيهم!
وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام:"و اعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب، عرض كلّ باب مسيرة أربعين سنة".
ومن الظّريف أنّ القرآن الكريم يذكر لجهنّم سبعة أبواب لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ الحجر: 44، وطبقا للرّوايات فإنّ للجنّة ثمانية أبواب. وهذه إشارة واضحة إلى أنّ طرق الوصول إلى السّعادة وجنّة الخلد أكثر من طرق الوصول إلى الشّقاء والجحيم، ورحمة اللّه سبقت غضبه"يا من سبقت رحمته غضبه".
ومن ألطف ما في الأمر أنّ الآيات السّابقة أشارت إلى ثماني صفات من صفات أولي الألباب، وكلّ واحدة منها- في الواقع- هي باب من أبواب الجنّة، وطريق للوصول إلى السّعادة الأبديّة. (7: 347)
3 -لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ.
الحجر: 44
راجع"أبواب".
4 -فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ ... الحديد: 13