فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 117
بالسّجود عند الانتهاء إلى الباب، شكرا للّه وتواضعا.
مثله النّيسابوريّ (1: 322) ، نحوه البيضاويّ(1:
58)، وأبو السّعود (1: 137) .
الفخر الرّازيّ: اختلفوا في (الباب) على وجهين:
أحدهما: وهو قول ابن عبّاس والضّحّاك ومجاهد وقتادة، إنّه باب يدعى باب الحطّة من بيت المقدس.
وثانيهما: حكى الأصمّ عن بعضهم: أنّه عنى بالباب جهة من جهات القرية، ومدخلا إليها. (3: 88)
النّسفيّ: [قال مثل الزّمخشريّ وأضاف:]
وإنّما دخلوا (الباب) في حياته، ودخلوا بيت المقدس بعده. (1: 49)
الخازن: من قال: إنّ القرية هي أريحاء، قال:
ادخلوا من أيّ باب كان من أبوابها، وكان لها سبعة أبواب.
ومن قال: إنّ القرية هي بيت المقدس، قال: هو باب حطّة. (1: 54)
نحوه البروسويّ. (1: 143)
أبو حيّان: [اكتفى بنقل أقوال السّابقين] (1: 221)
نحوه الآلوسيّ. (1: 265)
الكاشانيّ: (الباب) : باب القرية، مثّل اللّه تعالى على الباب مثال محمّد وعليّ عليهما السّلام، وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك، ويجدّدوا على أنفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما، ويذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما. (1: 120)
القاسميّ: في"التّأويلات": يحتمل المراد من (الباب) حقيقة الباب، وهو باب القرية الّتي أمروا بالدّخول فيها. ويحتمل المراد من (الباب) : القرية نفسها، لا حقيقة الباب- كقوله: وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ ذكر القرية ولم يذكر الباب- وذلك في اللّغة جائز. ويقال: فلان دخل في باب كذا، لا يعنون حقيقة الباب، ولكن كونه في أمر هو فيه. (2: 134)
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى: وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا ... النّساء: 154.
2 -وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ ... يوسف: 25
الرّازيّ: فإن قيل: كيف وحّد الباب في قوله:
وَاسْتَبَقَا الْبابَ بعد جمعه في قوله: وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ.
قلنا: لأنّ إغلاق الباب للاحتياط لا يتمّ إلّا بإغلاق جميع أبواب الدّار، سواء كانت كلّها في جدار الدّار أو لا.
وأمّا هربه منها إلى الباب، فلا يكون إلّا إلى باب واحد إن كانت كلّها في جدار واحد، ولأنّ خروجه في وقت هربه لا يتصوّر إلّا من باب واحد منها، وإن كان بعض الأبواب داخل بعض، فإنّه أوّل ما يقصد الباب الأدنى لقربه، ولأنّ الخروج من الباب الأوسط والباب الأقصى موقوف على الخروج من الباب الأدنى، فلذلك وحّد الباب. (148)
أبو حيّان: تقدّم أنّ الأبواب سبعة، فكان تنفتح له الأبواب بابا بابا من غير مفتاح، على ما نقل عن كعب أنّ فراش القفل كان يتناثر ويسقط حتّى خرج من الأبواب.