فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 129

والبابة: الغاية في الحدود والحساب ونحوه، يقال:

بيّنت له حسابه بابا بابا. والبابة أيضا: الوجه الّذي أريده ويصلح لي، يقال: هذا شي ء من بابتك، أي يصلح لك، وهذا من بابتي، وهو استعمال مجازيّ.

ومن المجاز أيضا قولهم: باب الصّلاة، وباب الجهاد، وباب الرّزق، وباب اللّه.

ثمّ سرى هذا الاستعمال في اللّغات الأخرى كاللّاتينيّة، فيقول السّائل في اللّغة الإيطاليّة:"اللّه باب اللّه"، ويطلق الغربيّون على قصر السّلطان: الباب العالي، وباب السّعادة، وباب السّماء، وعلى الحياة الدّنيا والآخرة: البابين، كما سمّي بناء مكتب الوزراء إبّان الدّولة العثمانيّة: الباب العالي.

2 -والبابيّة: فرقة ضالّة، ظهرت في شيراز سنة (1260) ه، نسبة إلى الباب، وهو مؤسّسها عليّ محمّد الشّيرازيّ؛ إذ ادّعى أنّه باب العلم ثمّ باب المهديّ عليه السّلام.

وسرعان ما تلقّب بلقب آخر وهو النّقطة الأولى ثمّ عاد وادّعى أنّه المهديّ بعينه.

ولمّا طاوعه أنصاره- وجلّهم كانوا من الطّائفة الشّيخيّة- ادّعى أنّه يوحى إليه، وأنّ اللّه أنزل عليه كتابا يسمّى البيان. ثمّ لقّب نفسه بالذّكر، وزعم أنّه المراد من الآية فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ النّحل:

43.وأخيرا آل مصيره إلى الهلاك، فقتل في تبريز بفتوى العلماء عام (1266) ه.

وافترق تابعوه بعده فئتين: فئة تبعت وصيّه الملقّب ب"صبح أزل"وتسمّت بالأزليّة، وفئة تبعت أخا صبح أزل الملقّب ب"بهاء اللّه"وتسمّت بالبهائيّة.

وانقسمت هذه بدورها إلى فئتين: فئة- وهي الأكثريّة- تبعت ابنه عبّاس أفندي، والأخرى تبعت ابنه الآخر محمّد عليّ، ويظنّ أنّها بادت، كما أنّ الأزليّة على وشك الانقراض أيضا. فالبهائيّة الّذين لهم نشاط بارز في البلاد جلّهم من أتباع عبّاس أفندي.

الاستعمال القرآنيّ

وجاءت مفردة وجمعا 27 مرّة في (24) آية:

1 -وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ البقرة: 58

2 -وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا النّساء: 154

3 -وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ الأعراف: 161

4 -قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

المائدة: 23

5 -وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ يوسف: 23

6 -وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت