فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 131
مفردا، و (14) مرّة جمعا، وكرّر المفرد في (6) ، وجاء مع الجمع في (7) وفي (20) .
ثانيا: جاءت سبعة منها: (1) إلى (7) في شأن بني إسرائيل عامّة، وأبناء يعقوب خاصّة، فالأربع الأولى منها في دخول بني إسرائيل القرية المقدّسة، أي"بيت المقدس"، حيث أمروا بأن يدخلوا الباب سجّدا في ثلاث منها. ولمّا خافوا أهلها وتمهّلوا في الدّخول جاء في (4) :
قالَ رَجُلانِ الآية.
وفيها نكات ينبغي الالتفات إليها:
1 -أنّ باب هذه القرية كان بمثابة امتحان لبني إسرائيل؛ حيث أمرهم نبيّهم موسى عليه السّلام مؤكّدا أن يدخلوها وهم يأبون، خوفا من الأهالي، حتّى قالوا له بعد أن أصرّ عليهم الرّجلان: يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَدًا ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ* قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ* قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ المائدة: 24 - 26.
2 -في واحدة منها- وهي (3) - قدّم أمرهم بالسّكن في هذه القرية قبل الأمر بدخولها، إعلاما بأنّه الهدف من الدّخول.
3 -في اثنتين منها- وهما (1) و (3) - جاء وَقُولُوا حِطَّةٌ،* أي أمرهم بأن يسألوا اللّه أن يحطّ ذنوبهم، فسمّي الباب (باب حطّة) . وفي حديث أهل البيت:
"نحن باب حطّتكم"، أي تختبرون بنا، لاحظ مجمع البيان (1: 234) ، وبيّنهما قوله فيهما: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ* أو (خطياتكم) .
4 -جاء في (1) و (3) أيضا: وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ، أي أنّكم في رخاء من العيش، وزاد في (1) :
(رغدا) ، وهو العيش الموسّع، تطميعا لهم.
5 -جاء في ختام (1) و (3) : وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ، أي نزيد المحسنين على غفران خطاياهم جزاء آخر في الدّنيا والآخرة، وهذا ترغيب وتطميع آخر لهم.
6 -ابتدأت (2) ب رَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ، أي رفع الجبل فوقهم، وسلّطه عليهم، تخويفا لهم وتذكارا لميثاقهم، ليستعدّوا للدّخول. وأضاف: وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا، ورغم كلّ ذلك فإنّهم أبوا الدّخول.
7 -جاء في (4) حكاية عن الرّجلين: ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، أي ضمن الرّجلان لهم الغلبة على الأعداء إذا توكّلوا على اللّه إيمانا به، ومع ذلك أبوا وامتنعوا.
8 -إذا ضمّت هذه الآيات الأربع بعضها إلى بعض فإنّها تحاكي أساليب التّأكيد لهم تخويفا وتطميعا، إلّا أنّهم أعرضوا عنها، وأصرّوا على موقفهم السّلبيّ تجاه أمر اللّه.
ثالثا: أمّا الثّلاث الأخيرة من هذه الآيات السّبع، فاثنتان منها- وهما (5) و (6) - جاءتا في مراودة امرأة العزيز ليوسف عليه السّلام حيث خلت به، وراودته في بيتها عن نفسه، وقالت له: هَيْتَ لَكَ، أي أقبل وتعال؛