فهرس الكتاب

الصفحة 2895 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 187

بشعر]

وقال ابن إسحاق: إنّهم لمّا أتوا صالحا لتبييته، دفعتهم الملائكة بالحجارة. (8: 102)

نحوه الطّبرسيّ (4: 227) ، والخازن (5: 126) .

الزّمخشريّ: والبيات: مباغتة العدوّ ليلا. وعن الاسكندر أنّه أشير عليه بالبيات، فقال: ليس من آيين الملوك استراق الظّفر. (3: 152)

ابن عطيّة: [قال نحو الطّبريّ وأضاف:]

وروي في قصص هذه الآية أنّ هؤلاء التّسعة لمّا كان في صدر الثّلاثة الأيّام بعد عقر النّاقة وقد أخبرهم صالح بمجي ء العذاب، اتّفق هؤلاء التّسعة فتحالفوا على أن يأتوا دار صالح ليلا، فيقتلوه وأهله المختصّين به. قالوا:

فإن كان كاذبا في وعيده أوقعنا به ما يستحقّ، وإن كان صادقا كنّا قد عجّلناه قبلنا وشفينا نفوسنا.

قال الدّاوديّ: فجاؤوا واختفوا لذلك في غار قريب من داره، فروي أنّه انحدرت عليهم صخرة شدختهم جميعا، وروي أنّه طبقت عليهم الغار فهلكوا فيه حين هلك قومهم. وكلّ فريق لا يعلم بما جرى على الآخر، وكانوا قد بنوا على جحود الأمر من قرابة صالح الّذين يمكن أن يغضبوا له، فهذا كان أمرهم، والمكر نحو الخديعة، وسمّى اللّه تعالى عقوبتهم باسم ذنبهم، وهذا مهيع. (4: 264)

أبو حيّان: [نقل كلام الزّمخشريّ وأضاف:]

التّقييد بالحال ليس إلّا من باب نسبة التّقييد لا من نسبة الكلام الّتي هي الإسناد، فإذا أطلق عليها الخبر كان ذلك على تقدير أنّها لم تكن حالا، لجاز أن تستعمل خبرا، وكذلك قولهم في الجملة الواقعة قبله صلة: إنّها خبريّة، هو مجاز، والمعنى أنّها لو لم تكن صلة لجاز أن تستعمل خبرا. وهذا شي ء فيه غموض، ولا يحتاج إلى الإضمار، فقد كثر وقوع الماضي حالا بغير"قد"كثرة ينبغي القياس عليها.

وعلى هذا الإعراب احتمل أن يكون (باللّه) متعلّقا ب (تقاسموا) الّذي هو حال، فهو من صلته ليس داخلا تحت القول، والمقول (لنبيّتنّه) وما بعده احتمل أن يكون هو وما بعده هو المقول. [ثمّ نقل القراءات نحو ما تقدّم عن الطّبريّ] (7: 83)

الآلوسيّ: [قال نحو ما تقدّم عن الطّبريّ والزّمخشريّ] (19: 213)

مكارم الشّيرازيّ: وكلمة لَنُبَيِّتَنَّهُ مأخوذة من التّبييت، ومعناه الهجوم ليلا، وهذا التّعبير يدلّ على أنّهم كانوا يخافون من جماعة صالح وأتباعه، ويستوحشون من قومه لذلك. ومن أجل أن يصلوا إلى هدفهم، ولا يكونوا في الوقت ذاته مثار غضب أتباع صالح، اضطرّوا إلى أن يبيّتوا الأمر، واتّفقوا أن لو سألوهم عن مهلك النّبيّ- لأنّهم كانوا معروفين بمخالفته من قبل- حلفوا بأن لا علاقة لهم بذلك الأمر، ولم يشهدوا الحادثة أبدا.

جاء في التّواريخ أنّ المؤامرة كانت بهذه الصّورة، وهي أنّ جبلا كان في طرف المدينة وكان فيه غار يتعبّد فيه صالح، وكان يأتيه ليلا بعض الأحيان يعبد اللّه فيه ويتضرّع إليه، فصمّموا على أن يكمنوا له هناك ليقتلوه عند مجيئه في اللّيل، ويحملوا على بيته بعد استشهاده ثمّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت