فهرس الكتاب

الصفحة 2901 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 193

طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ.

البقرة: 125

الإمام الباقر عليه السّلام: إذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت، وقل: اللّهمّ إنّي أشهدك أنّ هذا بيتك الحرام الّذي جعلته مثابة للنّاس وأمنا مباركا وهدى للعالمين. (العروسيّ 1: 122)

عطاء: معناه طهّرا مكان البيت الّذي تبنياه فيما بعد.

(الطّوسيّ 1: 456)

السّدّيّ: يقول: ابنيا بيتي. (الطّبريّ 1: 538)

الطّبريّ: والبيت الّذي جعله اللّه (مثابة للنّاس) هو البيت الحرام. (1: 532)

[ذكر وجهين في قوله: أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ وهما: ابنيا بيتي تطهّرا عن الشّرك. أو طهّرا مكانه قبل بناءه والبيت بعد بناءه] (1: 538)

نحوه الماورديّ (1: 188) .

الزّجّاج: الأجود فيه فتح الياء، وإن شئت سكّنتها.

ابن عطيّة: البيت: الكعبة. (1: 207)

وأضاف اللّه البيت إلى نفسه تشريفا للبيت، وهي إضافة مخلوق إلى خالق، ومملوك إلى مالك.

الطّبرسيّ: (البيت) الّذي جعله اللّه مثابة هو البيت الحرام، وهو الكعبة. وروي أنّه سمّي البيت الحرام، لأنّه حرم على المشركين أن يدخلوه. وسمّي الكعبة، لأنّها مربّعة. وصارت مربّعة، لأنّها بحذاء البيت المعمور وهو مربّع. وصار البيت المعمور مربّعا، لأنّه بحذاء العرش وهو مربّع، وصار العرش مربّعا، لأنّ الكلمات الّتي بني عليها الإسلام أربع، وهي سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر. (1: 203)

القرطبيّ: وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وأهل المدينة وهشام وحفص (بَيْتِيَ) بفتح الياء، والآخرون بإسكانها. [إلى أن قال:]

لمّا قال اللّه تعالى: أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ دخل فيه بالمعنى جميع بيوته تعالى، فيكون حكمها حكمه في التّطهير والنّظافة. وإنّما خصّ الكعبة بالذّكر لأنّه لم يكن هناك غيرها، أو لكونها أعظم حرمة. والأوّل أظهر، واللّه أعلم.

وفي التّنزيل: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ النّور:

36، وهناك يأتي حكم المساجد إن شاء اللّه تعالى. [ثمّ ذكر حكم دخول البيت والصّلاة فيها فراجع]

أبو حيّان: لمّا ردّ على اليهود في إنكارهم التّوجّه إلى الكعبة، وكانت الكعبة بناء إبراهيم أبيهم كانوا أحقّ بتعظيمها، لأنّها من مآثر أبيهم، ولوجه آخر من إظهار فضلها وهو كونها مثابة للنّاس وأمنا، وأنّ فيها مقام إبراهيم، وأنّه تعالى أوحى إليه وإلى ولده ببنائها وتطهيرها، وجعلها محلّا للطّائف والعاكف والرّاكع والسّاجد، وأمره بأن ينادي في النّاس بحجّها.

و (البيت) هنا الكعبة على قول الجمهور، وقيل:

المراد البيت الحرام لا نفس الكعبة، لأنّه وصفه بالأمن، وهذه صفة جميع الحرم لا صفة الكعبة فقط. ويجوز إطلاق البيت ويراد به كلّ الحرم، وأمّا"الكعبة"فلا تطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت