فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 194
إلّا على البناء الّذي يطاف به، ولا تطلق على كلّ الحرم.
إلى أن قال:]
(بيتى) هذه إضافة تشريف لا أنّ مكانا محلّ للّه تعالى، ولكن لمّا أمر ببنائه وتطهيره وإيفاد النّاس من كلّ فجّ إليه، صار له بذلك اختصاص، فحسنت إضافته إلى اللّه بذلك، وصار نظير قوله: (ناقة اللّه) و (روح اللّه) من حيث أنّ في كلّ منهما خصوصيّة لا توجد في غيره، فناسب الإضافة إليه تعالى.
والأمر بتطهيره يقتضي سبق وجوده إلّا إذا حملنا التّطهير على البناء والتّأسيس على الطّهارة والتّقوى، وقد تقدّم أنّه كان مبنيّا على عهد نوح. (1: 379)
البروسويّ: دخل فيه بالمعنى جميع بيوته تعالى، فيكون حكمها حكمه في التّطهير والنّظافة. وإنّما خصّ"الكعبة"بالذّكر لأنّه لم يكن هناك غيرها. [إلى أن قال:]
ثمّ اعلم أنّ البيت الّذي شرّفه اللّه بإضافته إلى نفسه وهو بيت القلب في الحقيقة، يأمر اللّه تعالى بتطهيره من دنس الالتفات إلى ما سواه، فإنّه منظر للّه. [ثمّ استشهد بشعر]
فلا بدّ من تصفيته حتّى تعكف عنده الأنوار الإلهيّة والأسرار الرّحمانيّة، وتنزل السّكينة والوقار، فعند وصول العبد إلى هذه الرّتبة فقد سجد لربّه حقيقة، وركع وناجى مع اللّه بسرّه. (1: 227)
2 -وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ. الأنفال: 35
الطّبريّ: يعني بيت اللّه العتيق. (9: 240)
البروسويّ: أي بيت اللّه، وهو الكعبة. (3: 342)
الآلوسيّ: أي المسجد الحرام الّذي صدّوا المسلمين عنه. والتّعبير عنه ب (البيت) للاختصار مع الإشارة إلى أنّه بيت اللّه تعالى، فينبغي أن يعظّم بالعبادة، وهم لم يفعلوا. (9: 203)
رشيد رضا: من المعلوم أنّ البيت إذا أطلق معرّفا انصرف عندهم إلى بيت اللّه المعروف بالكعبة، والبيت الحرام، على القاعدة اللّغويّة في انصراف مثله إلى الأكمل في جنسه، كالنّجم للثّريّا، وهي أعظم النّجوم هداية.
3 -وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ.
الحجّ: 26.
كعب الأحبار: كان البيت غثاة وهي الماء، قبل أن يخلق اللّه الأرض بأربعين عاما ومنه دحيت الأرض.
(السّيوطيّ 4: 353)
الإمام عليّ عليه السّلام: لمّا أمر إبراهيم ببناء البيت خرج معه إسماعيل وهاجر، فلمّا قدم مكّة رأى على رأسه في موضع البيت مثل الغمامة، فيه مثل الرّأس، فكلّمه فقال يا إبراهيم: ابن على ظلّي أو على قدري ولا تزد ولا تنقص. فلمّا بنى خرج وخلّف إسماعيل وهاجر، وذلك حين يقول اللّه: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ. (السّيوطيّ 4: 352)
نحوه ابن جريج (السّيوطيّ 4: 353) ، والكلبيّ (الميبديّ 6: 361) .