فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 195
عائشة: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: دثّر مكان البيت، فلم يحجّه هود ولا صالح حتّى بوّأه اللّه لإبراهيم.
(السّيوطيّ 4: 352)
ابن عبّاس: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ بيّنّا لإبراهيم (مكان البيت) الحرام بسحابة وقفت على حياله، فبنى إبراهيم البيت على حيال السّحابة، وأوحينا إليه.
أبو عبيدة: أخبرني أبان أنّ البيت أهبط ياقوتة واحدة أو درّة واحدة، وبلغني أنّ سفينة نوح طافت بالبيت سبعا حتّى إذا أغرق اللّه قوم نوح فقد وبقي أساسه، فبوّأه اللّه لإبراهيم فبناه بعد ذلك، فذلك قول اللّه:
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ.
(السّيوطيّ 4: 353)
الطّبريّ: والبيت الّذي أمر إبراهيم خليله صلّى اللّه عليه وسلّم ببنائه وتطهيره من الآفات والرّيب والشّرك، واذكر يا محمّد كيف ابتدأنا هذا البيت الّذي يعبد قومك فيه غيري، إذ بوّأنا لخليلنا إبراهيم. (17: 142)
الطّوسيّ: والبيت مكان مهيّأ بالبناء للبيتوتة، فهذا أصله، وجعل البيت الحرام على هذه الصّورة. (7: 309)
ابن عطيّة: (البيت) هو الكعبة، وكان فيما روي قد جعله اللّه تعالى متعبّدا لآدم عليه السّلام، ثمّ درس بالطّوفان وغيره، فلمّا جاءت مدّة إبراهيم أمر اللّه تعالى ببنائه، فجاء إلى موضعه وجعل يطلب أثرا، فبعث اللّه ريحا فكشف له عن أساس آدم، فرفع قواعده عليه.
الفخر الرّازيّ: وكان قد رفع البيت إلى السّماء أيّام الطّوفان وكان من ياقوتة حمراء، فأعلم اللّه تعالى إبراهيم عليه السّلام مكانه بريح أرسلها فكشفت ما حوله، فبناه على وضعه الأوّل. (23: 26)
السّيوطيّ: عن حوشب بن عقيل قال: سألت محمّد بن عباد بن جعفر: متى كان البيت؟
قال: خلقت الأشهر له.
قلت: كم كان طول بناء إبراهيم؟
قال: ثمانية عشر ذراعا.
قلت: كم هو اليوم؟
قال: ستّة وعشرون ذراعا.
قلت: هل بقي من حجارة بناء إبراهيم شي ء؟ قال:
حشى به البيت الّا حجرين ممّا يليان الحجر. (4: 353)
البروسويّ: [قال نحو ما تقدّم عن أبي السّعود وأضاف:]
وهو البناء الموجود اليوم، وكان البيت في الوضع القديم مثلّث الشّكل، إشارة إلى قلوب الأنبياء عليهم السّلام؛ إذ ليس لنبيّ إلّا خاطر إلهيّ وملكيّ ونفسيّ. ثمّ كان في الوضع الحادث على أربعة أركان إشارة إلى قلوب المؤمنين بزيادة الخاطر الشّيطانيّ- ذكر المحدّث الكازرونيّ في مناسكه- إنّ هذا البيت خامس خمسة عشر، سبعة منها في السّماء إلى العرش، وسبعة منها إلى تخوم الأرض السّفلى، لكلّ بيت منها حرم كحرم هذا البيت، لو سقط منها بيت لسقط بعضها على بعض إلى تخوم الأرض السّابعة، ولكلّ بيت من أهل السّماء والأرض من يعمره كما يعمر هذا البيت، وأفضل الكلّ الكعبة المكرّمة. (6: 23)