فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 228

أهل بيت هي، حفاظا عليهم من القتل.

رابعا: جاء في (18) : غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حول الحديث عن قوم لوط؛ حيث قال: قالُوا- أي المرسلون إلى إبراهيم- إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ* لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ* مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ* فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ* فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الذّاريات:

32 -36، والمراد به أهل بيت لوط، يعني لوطا وبنتيه، ومعنى"البيت"فيها قد غضّ النّظر عنه أيضا كسابقتها.

خامسا: جاء"بيت"في ستّة بعدها- (19 - 24) - للأنبياء والمقرّبين، سوى واحدة منها، ففي (19) دعت امرأة فرعون اللّه بأن يرزقها بيتا في الجنّة: إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ... التّحريم: 11، والمراد بالبيت هنا: مطلق السّكن، دون البيت بمعناه المعروف.

وفي (20) جزاء من يخرج من بيته مهاجرا إلى اللّه ورسوله ثمّ يدركه الموت، بأنّه قد وقع أجره على اللّه، والمراد من"البيت": ما يعمّ البلد، أي من سافر من بلده مهاجرا.

وفي (21) دعا نوح ربّه أن يغفر له ولوالديه ولمن دخل بيته مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات. قالوا: المراد ب وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا من دخل داري أو سفينتي أو مسجدي، أو ديني، أو بيت محمّد صلّى اللّه عليه وآله، على بعد في الأخيرين. ومغزاه من جاءني مؤمنا، فهذا تعميم لكلّ من تبعه، إضافة إلى الّذين آمنوا به فعلا.

وفي المجمع (5: 365) :"دعا نوح عليه السّلام- في هذه الآيات- دعوتين: دعوة على الكافرين، ودعوة للمؤمنين؛ فاستجاب اللّه دعوته على الكافرين، فأهلك من كان منهم على وجه الأرض. ونرجو أن يستجيب دعوته للمؤمنين أيضا فيغفر لهم."

وفي (22) اقترح المشركون على النّبيّ أن يكون له بيت من زخرف وغير ذلك كشرط للإيمان به، ومع ذلك لن يؤمنوا به حتّى ينزّل عليهم كتابا يقرأونه.

وفي (23) يذكّر اللّه النّبيّ بأنّه أخرجه من بيته وإنّ فريقا من المؤمنين لكارهون، وأريد به خروجه مع النّاس إلى"بدر". فشبّه ذلك بسؤالهم الأنفال طمعا فيها، قال في أوّل السّورة: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ الأنفال: 1، ثمّ وصف المؤمنين الصّادقين، وقال: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ...

الأنفال: 5، والمراد بالبيت: ما يعمّ الوطن والولد.

وفي (24) ذكر مراودة امرأة العزيز يوسف في بيتها عن نفسه، وقد تحدّثنا عنه في"الأبواب". وعبّر عنها ب الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها بدل"امرأة العزيز"، تمهيدا لما قال يوسف بعدها: مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ، أي أنّي لا أخون من أنا في بيته، والّذي أحسن مثواي، لهوى امرأة في بيتها، لأنّ بيتها بيته.

وهذه الآية منفردة في سياقها بإتيان"البيت"بموقع الذّمّ، ونظيرها الآية (25) كما يأتي. وسائر الآيات كلّها مدح. وفي هذه الآية مدح ليوسف أيضا وذمّ لمن هو في بيتها، ولهذه الغاية ذكرها اللّه تعالى؛ إذ سورة يوسف مسرح قرآنيّ للعشق والعفّة. والأوّل تمهيد للثّاني، لأنّ العفّة هي الهدف فيها.

وجاء في (25) اتّخاذ العنكبوت بيتا، ووصفه بأنّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت