فهرس الكتاب

الصفحة 2979 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 271

و (تبيضّ وتسودّ) إجماع بغير ألف، فلا ينبغي أن يقرأ بإثبات الألف. (1: 453)

الماورديّ: يعني به يوم القيامة، لأنّ النّاس فيه بين مثاب بالجنّة ومعاقب بالنّار، فوصف وجه المثاب بالبياض لإسفاره بالسّرور، ووصف وجه المعاقب بالسّواد لانكسافه بالحزن. (1: 415)

القشيريّ: أرباب الدّعاوي تسودّ وجوههم، وأصحاب المعاني تبيضّ وجوههم، وأهل الكشوفات غدا تبيضّ بالإشراق وجوههم، وأصحاب الحجاب تسودّ بالحجبة وجوههم، فتعلوها غبرة، وترهقها قترة.

ويقال: من ابيضّ اليوم قلبه ابيضّ غدا وجهه، ومن كان بالضّدّ فحاله العكس.

ويقال: من أعرض عن الخلق عند سوانحه، ابيضّ وجهه بروح التّفويض، ومن علّق بالأغيار قلبه عند الحوائج، اسودّ محيّاه بغبار الطّمع. فأمّا الّذين ابيضّت وجوههم ففي أنس وروح، وأمّا الّذين اسودّت وجوههم ففي محن ونوح. (1: 281)

الميبديّ: قيل: تبيضّ وجوه المخلصين، وتسودّ وجوه المنافقين.

وقيل: تبيضّ وجوه المؤمنين، وتسودّ وجوه الكافرين. (2: 235)

الزّمخشريّ: والبياض من النّور، والسّواد من الظّلمة، فمن كان من أهل نور الحقّ وسم ببياض اللّون وإسفاره وإشراقه، وابيضّت صحيفته وأشرقت، وسعى النّور بين يديه وبيمينه.

ومن كان من أهل ظلمة الباطل وسم بسواد اللّون وكسوفه وكمده، واسودّت صحيفته وأظلمت، وأحاطت به الظّلمة من كلّ جانب. (1: 453)

ابن عطيّة: وبياض الوجوه: عبارة عن إشراقها واستنارتها، وبشرها برحمة اللّه.

قال الزّجّاج وغيره: ويحتمل عندي أن يكون ذلك من آثار الوضوء، كما قال النّبيّ عليه السّلام: أنتم الغرّ المحجّلون من آثار الوضوء.

وأمّا سواد الوجوه، فقال المفسّرون: هي عبارة عن اربدادها وإظلامها بغمم العذاب. ويحتمل أن يكون ذلك تسويدا ينزله اللّه بهم على جهة التّشويه والتّمثيل بهم، على نحو حشرهم زرقا، وهذه أقبح طلعة. [ثمّ استشهد بشعر]

وقرأ يحيى بن وثّاب (تبيضّ وتسودّ) بكسر التّاء، وقرأ الزّهريّ (تبياضّ وجوه) و (تسوادّ وجوه) بألف، وهي لغة.

ولمّا كان صدر هذه الآية إخبارا عن حال لا تخصّ أحدا معيّنا، بدأ بذكر البياض لشرفه، وأنّه الحالة المثلى.

فلمّا فهم المعنى، وتعيّن له"الكفّار والمؤمنون"، بدأ بذكر الّذين اسودّت وجوههم، للاهتمام بالتّحذير من حالهم.

نحوه المراغيّ. (4: 25)

الطّبرسيّ: أخبر سبحانه بوقت ذلك العذاب، أي ثبت لهم العذاب في يوم هذه صفته. وإنّما تبيضّ فيه الوجوه للمؤمنين، ثوابا لهم على الإيمان والطّاعة. وتسودّ فيه الوجوه للكافرين، عقوبة لهم على الكفر والسّيّئات، بدلالة ما بعده وهو قوله: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت