فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 307

مقاتل: أراد بالآثم عتبة بن ربيعة.

(البغويّ 7: 162)

مثله الطّبرسيّ (4: 13) ، والنّيسابوريّ(29:

ابن زيد: الآثم: المذنب الظّالم، والكفور هذا، كلّه واحد. (الطّبريّ 29: 224)

الطّبريّ: ولا تطع في معصية اللّه من مشركي قومك آثما، يريد: بركوبه معاصيه. (29: 224)

الميبديّ: الفاجر. (10: 326)

الفخر الرّازيّ: ما الفرق بين الآثم والكفور؟

الجواب: الآثم هو المقدم على المعاصي أيّ معصية كانت، والكفور هو الجاحد للنّعمة؛ فكلّ كفور آثم، أمّا ليس كلّ آثم كفورا. وإنّما قلنا: إنّ الآثم عامّ في المعاصي كلّها، لأنّه تعالى قال: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْمًا عَظِيمًا النّساء: 48، وقال: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ البقرة: 283، وقال: وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ الأنعام: 120، وقال: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ البقرة: 219. فدلّت هذه الآيات على أنّ الإثم شامل لكلّ المعاصي.

واعلم أنّ كلّ من عبد غير اللّه فقد اجتمع في حقّه هذان الوصفان، لأنّه لمّا عبد غيره فقد عصاه وجحد إنعامه. إذا عرفت هذا فنقول. في الآية قولان:

الأوّل: إنّ المراد شخص معيّن، ثمّ منهم من قال:

"الآثم والكفور"هو شخص واحد، وهو أبو جهل، ومنهم من قال:"الآثم"هو الوليد، و"الكفور"هو عتبة.

قال القفّال: ويدلّ عليه أنّه تعالى سمّى الوليد أثيما في قوله: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ إلى قوله:

مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ القلم: 12.

وروى صاحب الكشّاف أنّ"الآثم"هو عتبة، و"الكفور"هو الوليد، لأنّ عتبة كان ركّابا للمآثم متعاطيا لأنواع الفسوق، والوليد كان غاليا في الكفر.

القول الأوّل أولى؛ لأنّه متأيّد بالقرآن.

الثّاني: إنّ"الآثم"و"الكفور"مطلقان غير مختصّين بشخص معيّن، وهذا هو الأقرب إلى الظّاهر. ثمّ قال الحسن:"الآثم"هو المنافق، و"الكفور": مشركو العرب. وهذا ضعيف بل الحقّ ما ذكرناه من أنّ"الآثم"عامّ و"الكفور"خاصّ. (30: 258)

المراغيّ: هو الفاجر المجاهر بالمعاصي.

الطّباطبائيّ: المراد بالآثم المتلبّس بالمعصية، وبالكفور المبالغ في الكفر، فتشمل الآية الكفّار والفسّاق جميعا. (20: 141)

الاثمين

وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ.

المائدة: 106

الزّمخشريّ: قرئ (لملاثمين) بحذف الهمزة وطرح حركتها على اللّام وإدغام نون (من) فيها، كقوله:

(عاد لولى) النّجم: 50. (1: 651)

نحوه البيضاويّ. (1: 296)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت