المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 292
الرّفع، وكذلك الخيل قد قدن، والنّساء قد عدن من مرضهنّ، أشّموا هذا كلّه شيئا من رفع. وقد قيل ذلك، وبعضهم يقول: قول. (الأزهريّ 3: 240)
الأصمعيّ: والبيّع: المشتري والبائع.
(الأضداد: 51)
أبو عبيد: عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"لا يخطب الرّجل على خطبة أخيه، ولا يبيع على بيعه"أحسبه قال: إلّا بإذنه.
كان أبو عبيدة وأبو زيد وغيرهما من أهل العلم يقولون: إنّما النّهي في قوله:"لا يبيع على بيع أخيه"إنّما هو لا يشتر على شراء أخيه، فإنّما وقع النّهي على المشتري لا على البائع، لأنّ العرب تقول: بعت الشّي ء، بمعنى اشتريته.
وليس للحديث عندي وجه هذا، لأنّ البائع لا يكاد يدخل على البائع، وهذا في معاملة النّاس قليل. وإنّما المعروف أن يعطى الرّجل بسلعته شيئا فيجي ء آخر فيزيد عليه. وممّا يبيّن ذلك ما تكلّم النّاس فيه من بيع من يزيد حتّى خافوا كراهته. كانوا يتبايعون به في مغازيهم فقد علم أنّه في بيع من يزيد، إنّما يدخل المشترون بعضهم على بعض. فهذا يبيّن لك أنّهم طلبوا الرّخصة فيه، لأنّ الأصل إنّما هو على المشترين.
وفي الحديث:"أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم باع قدح رجل وحلسه فيمن يزيد"فإنّما المعنى هاهنا أيضا المشترين.
ومثله"أنّه نهى عن الخطبة كما نهى عن البيع"فقد علمنا أنّ الخاطب إنّما هو طالب بمنزلة المشتري، فإنّما وقع النّهي على الطّالبين دون المطلوب إليهم.
وقد جاء في أشعار العرب أن قالوا للمشتري: بائع.
[ثمّ استشهد بشعر]
وبلغني عن مالك بن أنس أنّه قال:"إنّه نهى أن يخطب الرّجل على خطبة أخيه إذا كان كلّ واحد من الفريقين قد رضي من صاحبه وركن إليه". فأمّا قبل الرّضى فلا بأس أن يخطبها من شاء. (1: 210)
البيع: من حروف الأضداد في كلام العرب، يقال:
باع فلان، إذا اشترى، وباع من غيره. [ثمّ استشهد بشعر] (الأزهريّ 3: 237)
ابن السّكّيت: وقد أبعت الشّي ء، إذا عرضته للبيع، وقد بعته أنا من غيري. [ثمّ استشهد بشعر]
(الأزهريّ 3: 241)
أبو حاتم: يقال: بعت الشّي ء وأخذت ثمنه، أي أخرجته من يدي. وبعض العرب يقول: بعت الشّي ء، أي اشتريته. (الأضداد: 106)
ابن أبي اليمان: التّبايع: تبايع القوم في الأسواق.
المبرّد: وبايعته يدا بيد، أي نقدا. (1: 167)
ابن دريد: البيع: مصدر باع يبيع بيعا، والبيع أيضا: الشّرى. [ثمّ استشهد بشعر]
والبيعة، والجمع بيع: بيت للنّصارى، يجتمعون فيه.
سألت أبا حاتم عن باع وأباع، فقال: سألت الأصمعيّ عن هذا فقال: لا يقال: أباع. فقلت قول الشّاعر الأجدع بن مالك الهمدانيّ:
ورضيت آلاء الكميت فمن يبع ... فرسا فليس جوادنا بمباع