فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 301
فتؤخذ عليهنّ البيعة كالرّجال؟
قيل: كانت بيعته لهنّ تعريفا لهنّ بما عليهنّ من حقوق اللّه تعالى وحقوق أزواجهنّ، لأنّهنّ دخلن في الشّرع ولم يعرفن حكمه فبيّنه لهنّ، وكان أوّل ما أخذه عليهنّ أن لا يشركن باللّه شيئا، توحيدا له ومنعا لعبادة غيره. (5: 524)
النّقّاش: إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مدّ يده من خارج بيت ومدّ نساء من الأنصار أيديهنّ من داخله فبايعهنّ.
(ابن عطيّة 5: 300)
الطّوسيّ: ووجه بيعة النّساء مع أنّهنّ لسن من أهل النّصرة في المحاربة، هو أخذ العهد عليهنّ، بما يصلح شأنهنّ في الدّين للأنفس والأزواج، فكان ذلك في صدر الإسلام، لئلّا ينفتق بهنّ فتق لما صيغ من الأحكام، فبايعهنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله حسما لذلك.
وقوله: فَبايِعْهُنَ والمعنى إذا شرطت عليهنّ هذه الشّروط ودخلن تحتها فبايعهنّ على ذلك.
نحوه الطّبرسيّ. (5: 276)
الميبديّ: سمّيت البيعة لأنّ المبايع يبيع نفسه بالجنّة، ومنه قوله عزّ وجلّ: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ التّوبة: 101.
قيل: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا بايع النّساء وضع قدحا من الماء فكان يضع يده فيه ثمّ يأمرهنّ أن يغمسن أيديهنّ فيه ...
وقيل: أمر أخت خديجة- خالة فاطمة- فبايعت النّساء، وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة امرأة أبي سفيان بن حرب في جملتهنّ، متنقّبة متنكّرة مع النّساء خوفا من رسول اللّه أن يعرفها، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"أبايعكنّ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا"فرفعت هند رأسها وقالت:
واللّه إنّك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرّجال، وبايع الرّجال يومئذ على الإسلام والجهاد فقط. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"إنّك لهند بنت عتبة". قالت: نعم، فاعف عمّا سلف عفا اللّه عنك، تعني ما صنعت بحمزة. (10: 75)
نحوه الزّمخشريّ (4: 95) ، وابن عطيّة (5: 299) ، وابن الجوزيّ (8: 244) ، والفخر الرّازيّ (29: 308) ، والقرطبيّ (18: 71) ، والبيضاويّ (2: 472) ، والنّسفيّ (3: 250) ، والشّربينيّ (4: 270) ، وأبو حيّان(8:
258)، وأبو السّعود (6: 239) .
بيع
1 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ ... البقرة: 254
ابن عبّاس: لا فداء فيه. (36)
نحوه الشّربينيّ. (1: 167)
الطّبريّ: لا تقدرون فيه على ابتياع ما كنتم على ابتياعه بالنّفقة من أموالكم الّتي أمرتكم به، أو ندبتكم إليه. (3: 3)
الزّجّاج: ويجوز (لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ) و (لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفاعة) على الرّفع بتنوين، والنّصب بغير تنوين.
ويجوز (لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفاعة) بنصب الأوّل بغير تنوين، وعطف الثّاني على موضع الأوّل، لأنّ