المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 320
النّصارى الّتي يبنونها في البلدان، ليجتمعوا فيها لأجل العبادة. (6: 39)
الآلوسيّ: والبيع: واحدها بيعة بوزن"فعلة"وهي مصلّى النّصارى، ولا تختصّ برهبانهم كالصّومعة. وقيل:
هي كنيسة اليهود. (17: 163)
الطّباطبائيّ: والبيع: جمع بيعة بكسر الباء، معبد اليهود والنّصارى. (14: 385)
الوجوه والنّظائر
الدّامغانيّ: البيع على أربعة أوجه: الفداء، البيعة، والبيع، البيعة.
فوجه منها: البيع يعني الفداء، قوله: يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ البقرة: 254، يعني الفداء، كقوله تعالى: يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ إبراهيم: 31.
والوجه الثّاني: البيعة: أخذ المواثيق، قوله: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ الفتح: 10.
والوجه الثّالث: البيع بعينه، قوله: إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا البقرة: 275.
والوجه الرّابع: البيعة: بيعة النّصارى، قوله تعالى:
وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ ... الحجّ: 40. (147)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: البيع: ضدّ الشّراء، والشّراء أيضا، يقال: بعت الشّي ء أبيعه بيعا ومبيعا، إذا بعته من غيرك، وبعته: اشتريته، فأنا بائع وبيّع، وهو مشتر وبيّع أيضا، وهما بيّعان، وهم بيّعون، وهي بيّعة، وهنّ بيّعات. والبيعة: الصّفقة على إيجاب البيع، وهو مبيع ومبيوع، وبياعة وبياعات. والبيعة: هيئة البيع، مثل: الجلسة والرّكبة، يقال: إنّه لحسن البيعة. ورجل بيّاع: كثير البيع، ورجل بيوع: جيّد البيع، ورجل بيّع:
بيوع.
ومنه أيضا: ابتاع الشّي ء: اشتراه، وأباعه، عرّضه للبيع، وبايعه مبايعة وبياعا: عارضه بالبيع، واستباعه الشّي ء: سأله أن يبيعه منه.
ومن المجاز: باع فلان على بيعك، أي قام مقامك في المنزلة والرّفعة، وما باع على بيعك أحد: لم يساوك أحد.
والبيعة: المبايعة والطّاعة، وبايعه على الأمر مبايعة:
عاهده، كأنّ كلّ واحد منهما باع ما عنده من صاحبه، وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره، وقد تبايع القوم على الأمر.
2 -والبيعة: كنيسة اليهود أو النّصارى، والجمع:
بيع. ونسب الجواليقيّ القول في كونها فارسيّة معرّبة إلى بعض العلماء، ولكنّنا لم نعثر على ما يؤيّد ذلك. ولعلّها معرّبة اللّفظ الآراميّ"بيعاه"كما قال"فرانكل"، أو اللّفظ السّريانيّ"بيعتا"كما قال"آرثر جفري"، واللّفظ الأخير هو الأقرب إلى اللّفظ المعرّب.
الاستعمال القرآنيّ
جاءت من هذه المادّة (11) آية في ثلاثة محاور:
البيعة: 3 آيات، البيع: 7 آيات، البيع: آية واحدة:
البيعة: 1 - إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ